الكويت تحول دون ادانة دولية للصواريخ الفلسطينية

الجيش الاسرائيلي يعلن ضرب 65 موقعا داخل قطاع غزة في غارات جوية على القطاع، قال إنها مواقع عسكرية لحماس.

غزة تلتقط أنفاسها بعد موجة قصف متبادل
الجيش الإسرائيلي يوقف القصف ولا يتحدث عن تهدئة
الفصائل الفلسطينية تعلن التزامها بالتهدئة ما التزمت بها إسرائيل
الكويت تطالب بحماية المدنيين الفلسطينيين
التوتر لا يفارق غزة رغم عودة الهدوء

نيويورك/غزة (الأراضي الفلسطينية) - عرقلت الكويت الاربعاء اقتراحا أميركيا بإصدار اعلان عن مجلس الأمن يندد بقوة بإطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل. والمعروف أنه لا بد من اجماع لصدور اعلان عن مجلس الأمن.

وكانت الولايات المتحدة وزعت الثلاثاء مشروع اعلان عشية الاجتماع المقرر لمجلس الأمن الأربعاء بناء على طلب واشنطن، للبحث في اطلاق صواريخ على إسرائيل من قطاع غزة.

وكانت إسرائيل ردت بشن غارات جوية على عشرات المواقع في القطاع لحركتي حماس والجهاد الاسلامي.

وكتبت ممثلية الكويت التي تمثل حاليا الدول العربية رسالة إلى ممثلية الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جاء فيها "لا نستطيع المواقفة على نص يتم التداول فيه من قبل بعثتكم في حين أننا نعمل على مشروع قرار يتطرق إلى حماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة".

وكانت السفيرة الأميركية لدى مجلس الأمن نيكي هايلي قالت الثلاثاء "يجب أن يحاسب القادة الفلسطينيون عما سمحوا بالقيام به في غزة".

كما كانت الكويت العضو غير الدائم في مجلس الأمن الذي يمثل الدول العربية، قد وزعت مسودة مشروع قرار يدعو "للنظر في اتخاذ اجراءات لضمان سلامة وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين" في المناطق الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة.

وكان الأميركيون عرقلوا خلال الأسابيع القليلة الماضية مشروعي اعلان يعبران عن قلق مجلس الأمن ازاء أعمال العنف في قطاع غزة، ما يكشف عن الانقسام القائم في مجلس الأمن ازاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

توقعات بعرقلة واشنطن مشروع قرار عربي يدعو لتوفير حماية للمدنيين الفلسطينيين من الاعتداءات الاسرائيلية

ومن المفترض أن يصوت مجلس الأمن هذا الأسبوع على مشروع قرار للكويت يدعو إلى اتخاذ "اجراءات تضمن أمن وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين" في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة.

ويتوقع الدبلوماسيون أن تعرقل واشنطن صدور مشروع القرار هذا عبر استخدام الفيتو.

وعاد الهدوء الأربعاء بين اسرائيل وقطاع غزة بعد أسوأ مواجهة بين الجيش الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ حرب 2014 رغم نفي السلطات الاسرائيلية التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه ضرب 65 موقعا عسكريا لحماس في قطاع غزة ردا على اطلاق نحو مئة صاروخ وقذيفة هاون على إسرائيل وبعضها اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الثلاثاء وليل الثلاثاء الأربعاء.

لكن الهدوء عاد كما يبدو الأربعاء ولم يسجل اطلاق أي صاروخ فيما أوقف سلاح الجو غاراته على القطاع ليبتعد بذلك شبح اندلاع حرب بين الطرفين.

وأعلن الجيش أن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح في قصف الثلاثاء إصابة اثنين منهم طفيفة. ولم تشر سلطات حماس إلى وقوع اصابات.

وأعلن المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي مساء الثلاثاء التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار وهو ما أكده الأربعاء المسؤول البارز في حماس خليل الحية قائلا إن "وساطات تدخلت خلال الساعات الماضية وتم التوصل إلى توافق بالعودة إلى تفاهمات وقف اطلاق النار في قطاع غزة".

لكن وزير الاستخبارات اسرائيل كاتز نفى أن يكون هناك اتفاق لوقف اطلاق النار في قطاع غزة.

وقال "إسرائيل لا تريد تدهور الوضع لكن الجانب الذي بدأ بالعنف يجب أن يتوقف عنه. وستدفع حماس ثمن كل نيرانها على اسرائيل".

لكن مسؤولا إسرائيليا كبيرا رفض الكشف عن اسمه قال إن اسرائيل لن تشن ضربات جديدة طالما لا يتم اطلاق قذائف من قطاع غزة.

وضرب الجيش الاسرائيلي أكثر من 60 هدفا في قطاع غزة في الساعات الـ24 الماضية قال انها أداف عسكرية.

وأضاف أن حوالى 70 صاروخا وقذيفة هاون أُطلقت على اسرائيل الثلاثاء وأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت قسما منها.

وكانت حركتا حماس والجهاد الاسلامي اعلنتا في بيان مشترك مساء الثلاثاء تبنيهما اطلاق عشرات الصواريخ على اسرائيل ردا على "العدوان الاسرائيلي".

وهي المرة الأولى التي تتبنى فيها الحركتان علنا هجمات مشتركة منذ حرب 2014 في قطاع غزة.

ورد سلاح الجو الإسرائيلي بشن سلسلة غارات على مواقع خصوصا لحركتي لحماس والجهاد في قطاع غزة.

ويشهد قطاع غزة تصاعدا للتوتر مجددا منذ 30 مارس/اذار مع بدء "مسيرات العودة" التي أدت إلى مواجهات دامية على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

وتوفي فلسطيني الأربعاء متأثرا بإصابته قبل أيام برصاص الجيش الاسرائيلي، ليرتفع إلى 122 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي منذ بدء الاحتجاجات على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل اواخر مارس/اذار.

وكانت حركة الجهاد الاسلامي أعلنت مساء الثلاثاء أن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة توصلت برعاية مصر إلى اتفاق لوقف اطلاق النار مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الحركة داوود شهاب في بيان إنه "في ضوء الاتصالات المصرية مع حركتي الجهاد الإسلامي وحماس تم التوافق على تثبيت تفاهمات وقف إطلاق النار لعام 2014".

وأثار التصعيد الثلاثاء بعد أسابيع من أعمال عنف على طول الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة مخاوف من اندلاع نزاع جديد. وكان القطاع شهد ثلاث حروب منذ 2008.