الهروب من واقع الأزمة يترجم ارتباك إيران
لندن - قال إسحاق جهانجيري نائب الرئيس الإيراني السبت إن الجمهورية الإسلامية ستقاوم الضغوط الناجمة عن العقوبات الأميركية بالاعتماد على النفط وموارد طبيعية أخرى.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن جهانجيري قوله "هذه لحظة حاسمة لاقتصادنا لكننا لسنا عند نهاية طريق مسدود... لدى هذا البلد الكثير من الموارد البشرية والطبيعية التي يمكن الاعتماد عليها".
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) نقلا عن بيان للدبلوماسي وانغ يي عضو مجلس الدولة قوله إن الصين ستواصل تعاونها وعلاقاتها مع إيران. ونقلت شينخوا عن وانغ قوله خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 2015 والذي وافقت إيران بموجبه على الحد من نشاطها النووي مقابل رفع معظم العقوبات الغربية عنها يتفق مع "المصلحة المشتركة" للمجتمع الدولي.
ونُقل عن وانغ قوله" أشرنا بشكل صريح إلى اعتراضنا على الممارسات الخاطئة للعقوبات الأحادية وتطبيق المحاكم المحلية أحكامها على الأجانب في العلاقات الدولية". وتقيم بكين علاقات تجارية وثيقة مع طهران و لاسيما في قطاع الطاقة. وقالت وزارة الخارجية الصينية في وقت سابق من الشهر الجاري إن علاقات الصين مع طهران صريحة وشفافة وقانونية.
وأدلت الخارجية بذلك البيان بعد أن قال ترامب إن الشركات التي تتعامل مع إيران سيتم منعها من الولايات المتحدة.
واعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخميس تشكيل "فريق عمل حول إيران" هدفه فرض احترام العقوبات الاقتصادية الأميركية ضد طهران، مع المجازفة بفرض عقوبات على الدول التي لا تلتزم باجراءات واشنطن.
وقال بومبيو للصحافيين إن "مجموعة العمل ستكون بإدارة المبعوث الخاص لإيران براين هوك وسيكلف إدارة وإعادة تقييم وتنسيق كل جوانب نشاطات وزارة الخارجية المرتبطة بإيران".
وصرح هوك أن الهدف هو فرض احترام الدول الأخرى للعقوبات الاقتصادية على إيران، التي أعاد الرئيس الأميركي العمل بها بعد انسحابه من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين طهران القوى الدولية الكبرى.
وأوضح أن خلية العمل هذه "مصممة على القيام بجهد عالمي كبير ليغير النظام الإيراني سلوكه". وتابع "نريد العمل بشكل وثيق بالتزامن مع حلفائنا وشركائنا في جميع أنحاء العالم".
وأعادت الولايات المتحدة في آب/أغسطس العمل بمجموعة أولى من العقوبات الاقتصادية ضد إيران، وخصوصا وقف الصفقات المالية واستيراد المواد الأولية وكذلك إجراءات عقابية للمشتريات في قطاعي السيارات والطيران المدني. ويفترض أن تدخل حزمة ثانية من العقوبات حيز التنفيذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال هوك إن "هدفنا هو خفض واردات النفط الإيراني لكل بلد الى الصفر بحلول الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر".
وتابع المسؤول المقرب من مستشار الأمن القومي جون بولتون "نحن مستعدون لفرض عقوبات ثانوية" على الدول التي لا تحترم العقوبات الأميركية.
وكان ترامب حذر عند إعلانه إعادة فرض العقوبات على إيران في بداية الشهر الجاري، الدول التي تواصل مبادلاتها التجارية مع طهران. وقال إن "من يتعامل مع إيران لن يتعامل مع الولايات المتحدة".