أميركا تفكر بمعاقبة وكلاء إيران في العراق

مجلسا الشيوخ والنواب يدرسان مشروع قانون يتيح تقييد النفوذ الايراني في العراق غداة تهديدات من البيت الأبيض لإيران بـ'رد سريع وحاسم' على اي هجمات لحلفائها على المصالح الأميركية.

واشنطن - قال مساعد في مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأربعاء إن أعضاء جمهوريين في المجلس يعتزمون طرح تشريع للتصدي لما يرونه تزايدا للنفوذ الإيراني في العراق، وسط مخاوف من هجمات في العراق على يد جماعات يعتبرها المسؤولون الأميركيون وكلاء لإيران.
ويفرض مشروع القانون عقوبات تتعلق بالإرهاب على الجماعات التي تسيطر عليها إيران ويلزم وزير الخارجية الأميركي بنشر قائمة بالجماعات المسلحة التي تتلقى دعما من الحرس الثوري الإيراني.
ومن بين رعاة القانون أعضاء مجلس الشيوخ ديفيد بيرديو وتيد كروز وماركو روبيو. وتم تقديم مشروع قانون مشابه في مجلس النواب يدعمه النائب الجمهوري تيد بو.
ولم ترد أنباء عن موعد دراسة التشريع على مستوى لجان الكونغرس وهي عادة الخطوة الأولى في بحث أي مشروع قانون.
وكانت ثلاث قذائف مورتر قد سقطت بعد منتصف ليل يوم الجمعة داخل المنطقة الخضراء الحصينة في بغداد حيث توجد السفارة الأميركية. وكان هذا أول هجوم من نوعه منذ عدة سنوات في المنطقة الخضراء التي تضم مباني البرلمان والحكومة وسفارات أجنبية كثيرة.
ومن ابرز الجماعات الموالية لايران في العراق منظمة بدر التي يقودها هادي العامري وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله العراقي.
وحذرت الولايات المتحدة إيران يوم الثلاثاء من أنها "سترد بشكل سريع وحاسم" على أي هجمات يشنها حلفاء طهران في العراق تؤدي إلى إصابة أميركيين أو إلحاق أضرار بمنشآت أميركية.
واتهم بيان للبيت الأبيض إيران بأنها لم تمنع الهجمات التي وقعت في الأيام الأخيرة على القنصلية الأميركية في البصرة ومجمع السفارة الأميركية في بغداد.
وقال البيان "إيران لم تتحرك لوقف هذه الهجمات من قبل وكلائها في العراق الذين تدعمهم بالتمويل والتدريب والأسلحة".
وأضاف "الولايات المتحدة ستحمل النظام في طهران مسؤولية أي هجوم يسفر عن وقوع إصابات بين أفرادنا أو إلحاق ضرر بمنشآت حكومة الولايات المتحدة. أميركا سترد بسرعة وبشكل حاسم دفاعا عن أرواح الأميركيين".
وذكر تقرير لوكالة رويترز للأنباء الشهر الماضي أن إيران أعطت صواريخ باليستية لجماعات شيعية مسلحة متحالفة معها في العراق وأنها تبني قدرات لصنع المزيد هناك، في تطور من المرجح أن يزيد التوتر في العلاقات بين واشنطن وطهران.
وفي مايو/أيار أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق الدولي النووي الموقع مع طهران في 2015 وأمر بإعادة فرض العقوبات الأميركية التي جرى تعليقها بموجب الاتفاق الذي يهدف لكبح القدرات النووية الإيرانية.
وعبرت دول الخليج وإسرائيل عن قلقها من أنشطة إيران في المنطقة بوصفها تهديدا لأمنها.