عملية انتحارية تأخذ العراق إلى منافسات الأوسكار
بغداد - رشحت لجنة صناع الأفلام في العراق فيلم "الرحلة" للمخرج محمد الدراجي، لتمثيلها بالقائمة الطويلة لترشيحات جوائز الأوسكار في فئة الأفلام الأجنبية، المقرر الإعلان عنها في حفل الأكاديمية الـ91 في 24 فبراير/شباط 2019.
تعود أحداث "الرحلة" إلى عام 2006، وتتحدث عن شابة غامضة تستعد للقيام بعملية انتحارية، وفي طريقها تبدأ بملاحظة حال الشعب العراقي، وجوانب تأثيرات ما بعد عام 2003 (الغزو الأميركي ودخول البلاد في فوضى)، التي يسعى الفيلم لتسليط الضوء عليها.
عرض "الرحلة" في العراق ليصبح أول فيلم محلي يعرض داخل البلاد منذ 27 عاما.
واعتمد الدراجي في الفيلم على وجوه جديدة، أبرزها بطلته زهراء غندور، وتم تصويره عام 2016 في بغداد، بدعم من الحكومة العراقية وحكومات بريطانيا وهولندا وفرنسا.
والدراجي مخرج عراقي، من مواليد بغداد عام 1978 درس الإخراج المسرحي، ثم سافر إلى هولندا، حيث حصل على شهادة الماجستير في السينما من جامعة ليذر.
وأخرج الدراجي العديد من الأفلام القصيرة، منها "البلدوزر" و"نحيف" و"الحرب" ومن أفلامه الطويلة "ابن بابل" و"أحلام".
وتركز أفلامه على معاناة الشرائح الضعيفة في بلاده بسبب الفوضى الأمنية وأعمال العنف.
وعلى هامش عرض فيلمه في بغداد، تحدث الدراجي عن فكرة "الرحلة" الذي تناول فيه شخصية شابة انتحارية، في طرح يستبطن تعقيدا كبيرا على مستوى بناء الشخصية وتوضيح تركيبتها على مختلف الأصعدة.
يقول: "وقع نظري، في أحد الأيام، على صحيفة تظهر فيها صورة امرأة انتحارية وبالقرب منها عنصر أمني يحاول فك حزامها الناسف، ومن هناك، بدأت الفكرة بالتشكّل في ذهني".
وأضاف "حين كنت أرسم الشخصية في مخيلتي، كنت حاقدا على كل الانتحاريين بسبب ما حدث في بلدي بسببهم"، واستدرك "لكن في 2012، زرت سجن النساء والتقيت بإحداهن، وأخبرتني بقصتها بالكامل، فاكتشفت أن هؤلاء ضحايا أيضا، ويحتاجون المساعدة، وأن بداخلهم يوجد إنسان".
شارك "الرحلة" قبل عرضه في العراق في مهرجانات دولية مهمة، أبرزها تورنتو السينمائي الدولي في كندا، ولندن السينمائي 2017 وحصل على إشادات واسعة.