فتح صفحة جديدة بين السعودية وألمانيا بعد خلاف دبلوماسي

الرياض تقرر إعادة سفيرها إلى الرياض لتنهي أزمة دبلوماسية استمرت لأشهر ونجمت عن انتقاد وجهه وزير الخارجية الألماني السابق لسياسة المملكة في لبنان.

الأمم المتحدة - اتفقت السعودية وألمانيا الثلاثاء على فتح صفحة جديدة في العلاقات بعد خلاف دبلوماسي تسبب في توتر العلاقات بين البلدين.

وأعلنت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة الثلاثاء أن السعودية ستعيد سفيرها إلى ألمانيا، لتنهي بذلك أزمة دبلوماسية استمرت 10 أشهر بين البلدين ونجمت عن انتقاد وجّهه وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابرييل لسياسة المملكة في لبنان.

وكانت الرياض استدعت سفيرها في برلين في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 احتجاجاً على تصريح أدلى به وزير الخارجية الألماني في حينه سيغمار غابرييل ولمح فيه إلى أن المملكة احتجزت رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وأرغمته على تقديم استقالته.

والثلاثاء عقد وزير الخارجية الألماني الجديد هايكو ماس اجتماعا مع نظيره السعودي عادل الجبير على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك قال في أعقابه إن "علاقاتنا شهدت خلال الأشهر الماضية (خلافات ناجمة عن) سوء فهم تتناقض بشدّة مع العلاقات القوية والإستراتيجية التي تربط بيننا، ونحن نأسف حقاً لذلك".

وأضاف "كان علينا أن نكون أكثر وضوحاً في تواصلنا السعودية تلعب دوراً مهماً في سبيل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم".

عادل الجبير
دفعة جديدة للتعاون

من جهته لفت الجبير إلى "الدور القيادي للبلدين في الأمن والاقتصاد الدوليين"، ودعا نظيره الألماني إلى زيارة المملكة "في أسرع وقت ممكن" لإعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي بين البلدين.

وتشهد علاقات السعودية بعض التوترات مع عدد من الدول، ففي آب/أغسطس استدعت المملكة سفيرها لدى كندا وطردت السفير الكندي المعتمد لديها وجمدت كل التعاملات التجارية مع أوتاوا بعد مطالبة الأخيرة الرياض علنا بـ"الإفراج الفوري" عن نشطاء في حقوق الإنسان سجنتهم المملكة.

كما عمدت الرياض إلى سحب آلاف الطلاب السعوديين من الجامعات الكندية وتعليق الرحلات الجوية إلى تورنتو ووقف كل برامج الاستشفاء مع كندا.

وفي منتصف أيلول/سبتمبر الجاري أعلنت إسبانيا استعدادها للإفراج عن شحنة أسلحة للسعودية حفاظا على علاقتها الإستراتيجية مع الدولة النفطية وتفاديا لأزمة مفتوحة شبيهة بالأزمة بين كندا والسعودية.

وكانت مدريد والرياض، الحليفتان من أمد بعيد، على شفير أزمة دبلوماسية في مطلع الشهر إثر إعلان وزارة الدفاع الاسبانية إلغاء صفقة بقيمة 9.2 ملايين يورو لبيع السعودية 400 قنبلة مسيرة بالليزر.