السعودية تدين اتهامها بتصفية خاشقجي

وزير الداخلية السعودي يرفض ما تتداوله وسائل اعلام عن صدور 'أوامر' بقتل خاشقجي ويستنكر التهجم على المملكة.
المغرب ينفي توقيف مسؤول سعودي قبل ثلاث سنوات لإرضاء الرياض

الرياض - أكّد وزير الداخلية السعودي فجر السبت أنّ المعلومات التي تتداولها وسائل إعلام عن أوامر صدرت بقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي فُقد أثره بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول مطلع الجاري هي "أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة".
وقال الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إنّ "ما تمّ تداوله بوجود أوامر بقتله (خاشقجي) هي أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة تجاه حكومة المملكة المتمسّكة بثوابتها وتقاليدها والمراعية للأنظمة والأعراف والمواثيق الدولية".
وأعرب الوزير السعودي عن "شجب المملكة واستنكارها لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام من اتهامات زائفة وتهجّم على المملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا على خلفية قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي".
ونقلت واس عن الوزير "حرص المملكة التّام على مصلحة مواطنيها في الداخل والخارج وحرصها بشكل خاص على تبيان الحقيقة كاملة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي".
ونوّه الوزير، بحسب واس، بـ"التعاون مع الأشقاء في تركيا من خلال لجنة التحقيق المشتركة وغيرها من القنوات الرسمية"، مشدّداً على "دور وسائل الإعلام في نقل الحقائق وعدم التأثير على مسارات التحقيق والإجراءات العدلية".
ووصل وفد سعودي إلى تركيا الجمعة لاجراء محادثات حول القضية، وذلك غداة إعلان أنقرة أنه سيتم إنشاء مجموعة عمل مشتركة للتحقيق في اختفاء الصحافي السعودي.

السعودية تشيد بالتعاون مع الأتراك حول اختفاء خاشقجي
السعودية تشيد بالتعاون مع الأتراك حول اختفاء خاشقجي

من جهة ثانية، أكّدت الرباط الجمعة أنّها أوقفت في 2015 مسؤولاً سعودياً ورحّلته إلى بلاده لأنّه كان ملاحقاً من جانب الشرطة الدولية (إنتربول)، نافيةً أن تكون قد قامت بذلك "إرضاءً" للرياض.
وقال وزير العدل المغربي محمـد أوجار لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ "ما حصل لم يكن اختفاءً، كما كتبت بعض وسائل الإعلام، بل إجراء اعتيادي"، مشدّداً على أنّ "المرحلتين القضائية والإدارية تم احترامهما بعدما تم توقيفه بناء على مذكرة توقيف دولية".
من ناحيته أوضح مصدر دبلوماسي مغربي أنّ المسؤول السعودي تركي بن بندر بن مـحمد بن عبد الرحمن آل سعود جرى توقيفه في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، "بموجب مذكرة توقيف دوليّة صدرت من الرياض في اليوم نفسه".
وأضاف المصدر مفضّلاً عدم نشر اسمه أنّ المعني بالأمر كان مطلوباً لسلطات بلاده، "لاتّهامه بالمس بالأمن العام عبر منشورات على الأنترنت، وبالتورّط في جرائم مالية".
وأصدرت وزارة العدل المغربية الجمعة بياناً أعلنت فيه أن المسؤول السعودي "المطلوب من الإنتربول" تم ترحيله إلى السعودية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.
وشدّدت الوزارة على أنّ جميع عمليات الترحيل "ترتكز دائماً على قرار قضائي، طبقاً للقواعد الدولية وفي إطار الاحترام التام للتشريع الوطني الضامن للحقوق والحريات الأساسية لجميع المتقاضين".
ونفى المصدر أن يكون ترحيل المسؤول السعودي قد تم نتيجة أي "تواطؤ أو ترضية". وكانت صحيفة لوموند الفرنسية تحدثت الخميس عن هذا المسؤول السابق في الشرطة السعودية ضمن مقال لها عن "اختفاء معارضين سعوديين".
وجاءت معلومات لوموند في غمرة تداعيات اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي منذ دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر.