السعودية ترفض التهديد بالعقوبات وتلوح برد أكبر
الرياض - رفضت السعودية الأحد تهديدها بالعقوبات الاقتصادية والسياسية بسبب قضية إختفاء الصحافي جمال خاشقجي في قنصليتها في أسطنبول، مؤكدة أنها سترد على أي إجراء يتخذ ضدها "بإجراء أكبر"، بعد ساعات من تهديد الرئيس الاميركي دونالد ترامب "بعقاب قاس".
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر سعودي مسؤول، أن الرياض تؤكد "رفضها التام لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها سواءً عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية، أو استخدام الضغوط السياسية، أو ترديد الاتهامات الزائفة".
وذكرت الوكالة أن المصدر قال "تؤكد المملكة أنها إذا تلقت أي إجراء فسوف ترد عليه بإجراء أكبر، وأن لاقتصاد المملكة دورا مؤثرا وحيويا في الاقتصاد العالمي، وأن اقتصاد المملكة لا يتأثر إلا بتأثر الاقتصاد العالمي".
وتتزايد التساؤلات حول مصير خاشقجي، كاتب مقالات الرأي في صحيفة "واشنطن بوست" والذي كان ينتقد سلطات بلاده، وقد فقد أثره منذ دخوله قنصلية السعودية في اسطنبول في 2 تشرين الاول/أكتوبر.
وتقيم السعودية علاقات وطيدة مع إدارة ترامب، وتعتبر أحد أبرز وأهم حلفائها في منطقة الشرق الاوسط. وكانت السعودية اول بلد زاره الرئيس الاميركي عقب انتخابه رئيسا للولايات المتحدة.
وكان ترامب اعتبر السبت أنّ الرياض يمكن أن تكون وراء اختفاء الصحافي، متوعّداً إيّاها بـ"عقاب قاس" إذا صحّ ذلك، في حين تنفي السعودية ان تكون أمرت بقتل الصحافي المعارض.
من جهته اتّهم وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الرياض بعدم التعاون في التحقيق، في حين أنّه من المقرر أن يجتمع وفد سعودي نهاية الأسبوع بأنقرة مع مسؤولين أتراك في إطار التحقيق في هذه القضية التي أثارت قلق العديد من الدول الغربية وبينها الولايات المتحدة حيث يعيش خاشقجي منذ 2017.
في الأثناء أكد وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) فجر السبت أنّ "ما تمّ تداوله بوجود أوامر بقتله (خاشقجي) هي أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة تجاه حكومة المملكة المتمسّكة بثوابتها وتقاليدها والمراعية للأنظمة والأعراف والمواثيق الدولية".
وأعرب الوزير السعودي عن "شجب المملكة واستنكارها لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام من اتهامات زائفة وتهجّم على المملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا على خلفية قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي".
ونقلت الوكالة عن الوزير "حرص المملكة التّام على مصلحة مواطنيها في الداخل والخارج وحرصها بشكل خاص على تبيان الحقيقة كاملة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي".
وخاشقجي الذي أصبح معارضاً منذ تولى الأمير محـمد بن سلمان ولاية العهد في حزيران/يونيو 2017، فُقد أثره بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الاول/اكتوبر الحالي لإتمام معاملات إدارية استعداداً لزواجه من خطيبته التركية خديجة جنكيز.
وبعد أربعة أيام أعلن مسؤولون أتراك لوسائل اعلام محلية أن خاشقجي قتل داخل مبنى القنصلية. لكن الرياض وصفت على الفور هذه المزاعم بأنّها "لا أساس لها" من الصحّة.
وأوفدت الرياض إلى أنقرة فريق عمل وصل الجمعة ويفترض أن يجري محادثات مع مسؤولين أتراك، بحسب ما أورد الاعلام التركي الرسمي.