ليبرمان يستقيل اعتراضا على التهدئة في غزة
القدس - أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأربعاء استقالته لرفضه وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد خلال حاد مع الحكومة التي يرأسها بنيامين نتانياهو.
وقال ليبرمان للصحافيين "ما حدث بالأمس من إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار والتهدئة هو بمثابة خضوع واستسلام للإرهاب".
وأضاف "ما نفعله الآن كدولة هو شراء الهدوء على المدى القصير، لكننا سندفع على المدى البعيد ثمنا ونتكبد ضررا بالغا" على مستوى الأمن القومي.
وأكد ليبرمان انه ضد إدخال أموال إلى غزة بعد أن سمح نتانياهو بإدخال 15 مليون دولار نقداً في حقائب إلى القطاع لدفع رواتب موظفي الحكومة التي تديرها حماس.
وقال "أنا ضدها،لأن هذه الأموال تذهب إلى الإرهابيين الذين يقومون بإطلاق النار على قواتنا. من ناحية نحن نشرع قوانين ضد إيصال أموال للإرهابيين، ومن ناحية أخرى نسمح بإدخال أموال للإرهابيين إلى غزة. حاولت البقاء مع زملائي في الحكومة خلال العامين الماضيين، لكن هناك أموراً لا يمكن قبولها".
وأثار وقف إطلاق النار انتقادات واسعة من داخل حكومة نتانياهو وكذلك من الإسرائيليين الذين يعيشون بالقرب من قطاع غزة الذين تظاهروا الثلاثاء وصباح الأربعاء وطالبوا بمواصلة ضرب حماس.
من ناحيتها، أعلنت حركة حماس أنها تعتبر استقالة ليبرمان "انتصارا سياسيا" لغزة.
وقال سامي أبو زهري القيادي في الحركة في بيان مقتضب إن "استقالة ليبرمان هي اعتراف بالهزيمة والعجز في مواجهة المقاومة الفلسطينية. وهو انتصار سياسي لغزة التي نجحت بصمودها في إحداث هزة سياسية في ساحة الاحتلال".
وأعلنت الفصائل الفلسطينية في غزة مساء الثلاثاء وقفا لإطلاق النار مع إسرائيل بجهود مصرية بعد تصعيد خطير للمواجهات منذ الأحد هدد باندلاع حرب بين القطاع المحاصر والدولة العبرية.
وأصدرت الفصائل وبينها حركة حماس، بيانا مشتركا قالت فيه إن "جهودا مصرية مقدرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني، وإن المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به العدو الصهيوني".
ومنذ الاثنين (12 نوفمبر تشرين الثاني) أودت الضربات الجوية الإسرائيلية بحياة سبعة فلسطينيين، بينهم خمسة مسلحين على الأقل، ودمرت عددا من المباني التي تستخدمها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على القطاع.
وتسببت هجمات صاروخية من غزة في لجوء سكان جنوب إسرائيل إلى المخابئ وأصابت عشرات منهم كما قتلت عاملا فلسطينيا من الضفة الغربية.
ونتج العنف عن عملية تسلل إسرائيلية فاشلة يوم الأحد لكن المحنة الاقتصادية التي يمر بها القطاع الذي تحاصره إسرائيل أزكى العنف العابر للحدود.
وتأمل إسرائيل في أن يؤدي حصار غزة إلى عزل حماس التي يعتبرها الغرب منظمة إرهابية.
وهذه هي أسوأ موجة عنف عبر الحدود منذ حرب عام 2014 وهي الثالثة بين إسرائيل وحماس خلال عشر سنوات. وقتل في تلك الحرب التي استمرت 50 يوما أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين كما قتل 66 جنديا إسرائيليا وسبعة مدنيين.