تركي الفيصل لا يثق بتقييمات المخابرات الأميركية
أبوظبي - شكك الأمير تركي الفيصل أحد كبار الأمراء في الأسرة الحاكمة السعودية في تقرير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) الذي قال إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هو الذي أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي في اسطنبول الشهر الماضي.
وقال الأمير تركي الفيصل إنه لا يمكن الاعتماد على المخابرات المركزية الأمريكية في الوصول لنتائج موثوق بها.
وقال الفيصل، وهو رئيس سابق للمخابرات السعودية، للصحفيين في أبوظبي السبت "السي.آي.إيه ليست لديها بالضرورة أعلى معايير الصحة والدقة في تقييم المواقف. الأمثلة على ذلك متعددة".
وأضاف الأمير، الذي عمل أيضا من قبل سفيرا للسعودية في الولايات المتحدة، أن النتائج التي توصلت إليها المخابرات المركزية الأميركية بشأن امتلاك العراق لأسلحة كيميائية قبل الغزو الأميركي في 2003 أثبتت عدم إمكانية الاعتماد عليها.
وقال في حدث في أبوظبي استضافه بيروت إنستيتيوت "كان هذا من أوضح التقييمات غير الدقيقة والخاطئة التي أدت لحرب على نطاق كامل تسببت في مقتل الآلاف".
وتابع قائلا "لا أرى سببا لعدم تقديم سي.آي.إيه للمحاكمة في الولايات المتحدة. هذا ردي على تقييمهم لمن يقع عليه الذنب ومن لا تقع عليه مسؤولية ومن فعل ماذا في القنصلية في اسطنبول".
وقالت مصادر الأسبوع الماضي إن سي.آي.إيه خلصت إلى أن الأمير محمد أمر بعملية قتل خاشقجي، كما ورد في البداية في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، وأبلغت وكالات أخرى في الحكومة الأميركية بتلك النتيجة.
وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أن المخابرات المركزية توصلت لنتيجة حاسمة بشأن عملية القتل وقال بدلا من ذلك "لديهم هواجس في اتجاهات معينة".
وقالت الرياض إن خاشقجي قتل وقطعت جثته بعد أن فشلت مفاوضات لإقناعه بالعودة للسعودية.
وأعلن مكتب النائب العام السعودي إنه يسعى لإنزال عقوبة الإعدام على خمسة من المتهمين في القضية لكنه قال إن الأمير محمد لم يكن لديه علم مسبق بالعملية.