مصر تتحرك لمواجهة الأحداث الطائفية

الرئيس المصري يصدر قرارا بتشكيل لجنة حكومية تهتم بمتابعة ما يستجد من أحداث بين المسلمين والأقباط بين الحين والآخر على أن يترأسها مستشار رئيس الدولة لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب.
مهمة اللجنة الحكومية وضع إستراتيجية عامة لمنع ومواجهة الأحداث الطائفية
قرار الرئيس المصري يأتي بعد حوادث طائفية أثارت غضبا بين الأقباط

 

القاهرة - أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأحد قرارا بتشكيل لجنة حكومية "لمواجهة الأحداث الطائفية" التي تشهدها البلاد بين الحين والآخر بين المسلمين والأقباط، بعد حوادث أثارت غضبا كبيرا بين المسيحيين المصريين خلال الأسابيع الأخيرة.

وينص القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية على أن يترأس "اللجنة العليا لمواجهة الأحداث الطائفية" مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب وهو وزير الداخلية السابق مجدي الغفار.

ووفقا للقرار تضم اللجنة "ممثلا عن كل من هيئة عمليات القوات المسلحة والمخابرات الحربية والمخابرات العامة والرقابة الإدارية والأمن الوطني (جهاز تابع لوزارة الداخلية)".

ويحق للجنة، بحسب القرار، دعوة "من تراه من الوزراء أو ممثليهم وممثلي الجهات المعنية وذلك عند نظر الموضوعات ذات الصلة".

ومهمة اللجنة، وفق القرار الرئاسي هي "وضع الإستراتيجية العامة لمنع ومواجهة الأحداث الطائفية ومتابعة تنفيذها وآليات التعامل مع الأحداث الطائفية حال وقوعها".

ويأتي تشكيل هذه اللجنة قبل أقل من عشرة أيام من احتفال الأقباط المصريين الذين يشكلون نحو 10 بالمئة من 98 مليون مصري بعيد الميلاد في السابع من يناير/كانون الثاني المقبل.

وكانت حالة من الغضب سادت بين الأقباط خلال الأسابيع الأخيرة بعدما أطلق شرطي مكلف بحراسة كنيسة في محافظة المنيا (250 كيلومترا جنوب القاهرة) النار على اثنين من الأقباط فأرداهما في الثاني عشر من الشهر الجاري.

وجاء الحادث بعد مشاحنات طائفية في قرية ميت الراهب بمحافظة المنيا كذلك مطلع الشهر الجاري بسبب قيام الأقباط بالصلاة في مبنى يقولون إنه كنيسة جديدة، وهو ما يرفضه المسلمون.

كما تعرض الأقباط خلال السنوات الأخيرة لعدة اعتداءات جهادية آخرها هجوم على حافلة للأقباط في المنيا أوقع سبعة قتلى في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني.