الزواج المبكر ينجب أمية عالية في مصر
القاهرة - كشفت دراسة في مصر، أن حوالي 47 ألفًا ممن سبق لهم الزواج المبكر (أقل من 18 عامًا) يعانون الأمية في البلاد، وفق دراسة رسمية.
وأوضح الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في دراسة أصدرها الثلاثاء، أن 117 ألفًا و220 شخصًا تزوجوا قبل بلوغهم 18 عامًا، من إجمالي عدد السكان في هذه الفئة العمرية البالغ 39 مليون شخص، وفق تعداد 2017.
وأشارت الدراسة الرسمية، إلى أن 40 بالمائة (حوالي 47 ألفًا) من حالات الزواج المبكر يعانون الأمية بسبب التسرب المدرسي.
وكان المجلس القومي المصري للمرأة في أغسطس/آب الماضي، أعلن أن نسبة الزواج المبكر للفتيات ممن تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عامًا بلغت 14.4%.
وبنشر التوعية وتعديل القوانين تحاول السلطات المصرية مواجهة زواج القاصرات الذي يعد أحد الاسباب الرئيسة للتفكك الأسري حسب ما بينته سجلات الطلاق لان القاصرة تجهل الاهتمام بصحة الطفل وهي حامل وبصحتها بعد الولادة ايضا.
تقع على عاتق الحكومة المصرية التزامات دولية فيما يتعلق بمكافحة الزواج المبكر، حيث تعد مصر طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل.
وشهدت مصر مؤخرا جدلاً بشأن مقترح برلماني لخفض سن زواج الفتيات إلى 16 عاماً بدلًا من 18 عاماً، حيث لاقى المقترح رفضًا على المستويين الحكومي والحقوقي.
كانت وزارة الصحة المصرية ذكرت في مايو/أيار 2017 أن 500 ألف طفل يُولدون سنوياً لأمهات قاصرات (أقل من 18 عاماً)، وأن 500 ألف فتاة ممن يتزوجن قبل 18 عامًا يتعرضن لمخاطر الحمل والولادة، و71% من الزوجات القاصرات يتعرضن لمضاعفات صحية خطرة و12% يتعرضن للإجهاض، و3% من الأطفال الذين يُنجبون لأمهات قاصرات يتوفون في أول شهر بعد الميلاد.
ولا يجوز وفق القانون المصري، زواج الفتاة التي يقل عمرها عن 18 عاماً، لكن أسر الفتيات القاصرات عادة ما تتحايل على القانون.
وينتشر زواج القاصرات بشكل كبير في المناطق الريفية والقرى الفقيرة في مصر، ما يعرضهن للإصابة بأمراض سوء التغذية والضعف العام.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، أشارت إلى أن 11 بالمئة من الفتيات على مستوى العالم، يتزوجن قبل الوصول إلى سن الـ15، مما يعرضهن للعديد من المشاكل الصحية والاجتماعية والتعليمية.
وحذرت من أن زواج القاصرات قد يتسبب بظهور مشكلات صحية جسدية ونفسية بين الفتيات المتزوجات في سن مبكرة وأطفالهن.
وتتعرض هؤلاء الفتيات لمشكلات جسدية ناجمة عن عدم استعداد أجسادهن لخوض تجربة جنسية غالبا ما تمتاز بالعنف لعدم ادراك الفتاة لطبيعة العلاقة، إضافة إلى أن زواج الطفلة قد يتسبب بمعاناتها من الحرمان العاطفي من حنان الوالدين، والحرمان من عيش مرحلة الطفولة، ما قد يؤدي إلى حدوث ارتداد لهذه المرحلة في صورة أمراض نفسية مثل الهستيريا والفصام، والاكتئاب، والقلق واضطرابات الشخصية.