ولي العهد السعودي يوقع استثمارات بـ 20 مليار دولار مع باكستان

محللون: إسلام أباد تتعامل مع زيارة الأمير محمد باعتبارها الأهم منذ زيارة الرئيس الصيني في 2015.
اتفاقات استثمارية متوقعة تتجاوز 20 مليارات دولار
باكستان تشدد الإجراءات الأمنية بمناسبة الزيارة

إسلام أباد - وقّعت السعودية، الأحد، مجموعة اتّفاقات استثمارية بقيمة 20 مليار دولار في باكستان، وذلك خلال زيارة يجريها ولي العهد السعودي إلى إسلام أباد.

وتم توقيع سبعة اتفاقات ومذكّرات تفاهم بين السعودية وباكستان التي تعاني من أزمة اقتصادية كبيرة، وذلك خلال المحطة الأولى من جولة آسيوية للأمير محمد بن سلمان تشمل أيضا الهند والصين.

وقال بن سلمان لدى استقباله من جانب رئيس الوزراء عمران خان إننا "نخلق مستقبلا عظيما للمملكة السعودية وباكستان".

ووقع البلدان اتفاقيات استثمارية في قطاعي الطاقة والزراعة تشمل إنشاء مصفاة نفط بقيمة عشرة مليارات دولار في مدينة جوادار الواقعة في الجنوب الغربي من باكستان.

وقد تساعد خطط الأمير محمد بن سلمان جهود رئيس الوزراء الباكستاني في إنعاش اقتصاد يتضرر من اتساع الحساب الجاري والعجز المالي.

وقدمت المملكة بالفعل ثلاثة مليارات دولار في شكل قرض لباكستان، بينما وفرت دولة الإمارات مليار دولار في إطار دعم ميزان مدفوعات باكستان بقيمة 3 مليارات دولار ما ساعد ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا على تفادي أزمة مالي.

ويأتي الدعم السعودي في وقت أوقفت فيه باكستان مباحثاتها مع صندوق النقد الدولي بشأن إصلاحات مقترحة، على الرغم من أن وزير المالية أسد عمر قال هذا الشهر إن البلاد تقترب من التوقيع على حزمة إنقاذ للمساعدة في تخفيف أزمة ميزان مدفوعاتها وتعزيز الاحتياطات الأجنبية المتناقصة.

ويقول محللون إن إسلام أباد تتعامل مع زيارة الأمير محمد باعتبارها أكبر زيارة دولة منذ زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ في 2015 في أعقاب إعلان بكين خططا لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات في البنية التحتية في باكستان في إطار مبادرة الحزام والطريق العالمية الصينية.
وتمثل الزيارة تعميقا للعلاقات بين البلدين الحليفين اللذين تركزت علاقاتهما سابقا على دعم السعودية للاقتصاد الباكستاني في فترات الشدة مقابل دعم الجيش الباكستاني القوي للسعودية.
وبفضل ولاية الأسرة الحاكمة في السعودية على أهم الأماكن المقدسة في الإسلام فإن لها نفوذا دينيا واسعا في باكستان التي يمثل المسلمون أغلبية بين سكانها البالغ عددهم 208 ملايين نسمة.

وكانت آمال باكستان التي شددت الإجراءات الأمنية في إسلام أباد بمناسبة زيارة ولي العهد، في المزيد من الفرص الاستثمارية من السعودية قد منيت بانتكاسة يوم السبت عندما أعلنت الحكومة إرجاء مؤتمر الأعمال الباكستاني السعودي.

وتأمل باكستان التي زار رئيس حكومتها عمران خان السعودية مرتين منذ انتخابه الصيف الماضي، في أن تقدم لها حليفتها منذ فترة طويلة مساعدة لإنقاذه.

وتأتي الزيارة بعد أيام من تفجير انتحاري سقط فيه 44 من رجال الشرطة شبه العسكرية في الهند قتلى في إقليم كشمير المتنازع عليه. وقد اتهمت نيودلهي باكستان بأن لها يدا في التفجير وتوعدت بمعاقبة إسلام أباد التي تنفي ضلوعها فيه.

وفي بيان أصدرته الأحد أعلنت حركة طالبان الأفغانية "إرجاء" زيارة كان من المقرر أن يجريها وفد من الحركة إلى إسلام أباد.

وكان من المفترض أن يلتقي وفد طالبان رئيس الوزراء الباكستاني ومسؤولين أميركيين لإجراء محادثات جديدة بشأن أفغانستان، وهو ما لم تؤكّده واشنطن أو إسلام أباد.

وتساهم باكستان والسعودية إلى حد كبير في المفاوضات الطويلة لإنهاء النزاع في أفغانستان.

وسيتوجه الأمير محمد بعد ذلك إلى الهند حيث سيلتقي رئيس الوزراء ناريندرا مودي ويناقش مسألة النفط مع وزير البترول والغاز الطبيعي دارميندرا برادان. وسيزور الصين الخميس والجمعة.
وألغيت السبت محطتان كانتا مقررتين الأحد والإثنين في إندونيسيا وماليزيا، بدون ذكر أي توضيحات.
ويرى محللون أن هذه الجولة الآسيوية لولي العهد السعودي هي أهم ظهور له على الساحة الدبلوماسية منذ مشاركته في قمة العشرين في الأرجنتين في كانون الأول/ديسمبر.