تركيا تعلن 'انتحار' سجين متهم بالتجسس لصالح الإمارات
انقرة – قالت وسائل اعلام تركية أن رجلا مسجونا في تركيا بشبهة التجسس لمصلحة الإمارات العربية المتحدة، "انتحر" في السجن.
ولم تعرف ملابسات الحادث ولا الإجراءات الأمنية المتبعة لمنع الانتحار في السجون التركية، التي تتهم عادة بإساءة معاملة سجناء الى حد التعذيب.
ولم تعلن تركيا عن جنسية المحتجزين لكن الخدمة العربية لمحطة (تي.آر.تي) التركية ذكرت على موقعها على الإنترنت أنهما فلسطينيان ويحملان جوازي سفر فلسطينيين وأن حسن كان لواء متقاعدا يبلغ من العمر 55 عاما ومسؤولا كبيرا في المخابرات.
وشككت أسرة السجين في ملابسات وفاته وطلبت فتح تحقيق.
أبي سافر إلى تركيا بحثا عن لقمة العيش، ليبني لنا مستقبلا، فوجئنا باعتقاله وتوجيه بعض التهم الكاذبة والباطلة إليه هذه كلها مسرحية
وأضاف يوسف "أبي سافر إلى تركيا بحثا عن لقمة العيش، ليبني لنا مستقبلا، فوجئنا باعتقاله... وتوجيه بعض التهم الكاذبة والباطلة إليه... هذه كلها مسرحية".
وقال إنه يريد استعادة جثمان والده وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقوى العالمية على التحقيق في ملابسات وفاة والده.
وتابع قائلا "أريد من المجتمع الدولي تشكيل محكمة ولجنة دولية للتحقيق والوقوف على موت أبي والقصاص إليه، ثانيا أريد تشكيل لجنة طبية من بينهم طبيب فلسطيني أمين ليذهب إلى هناك ويقوم بتشريح جثة أبي ليعرف الحقيقة".
وقالت امرأة عرفت نفسها بأنها شقيقة حسن في ذات المقابلة إنها واثقة أن شقيقها لم ينتحر.
وقال رجل يدعى يوسف، عرف نفسه على أنه نجل حسن، خلال مقابلة مع قناة العربية إن والده ذهب إلى تركيا للبحث عن عمل وأن أسرته فقدت الاتصال به في السابع من أبريل /نيسان.
وقال شقيق زكي مبارك حسن في تصريح للعربية انه تحادث مع السفير الفلسطيني في أنقرة عن اختفاء شقيقه ومرافقه من مطعم في اسطنبول وذلك منذ اليوم الأول.
وأكد انه طالب السفير بدعوة الأمن التركي إلى البحث عنهما فالمدينة مليئة بالكاميرات، غير ان ذلك لم يحصل وبعد 15 يوماً طالعتنا السلطات التركية بأنهما جاسوسان إماراتيان".
وشكك شقيق حسن بالرواية التركية حول التجسس متسائلا"كيف يمكن لشخصين لا يتقنان التركية أن يتجسسا" نافيا الرواية التركية بان شقيقه له علاقة بالقيادي الفلسطيني محمد دحلان أو أن يكون قد انتحر نظرا لايمانه الشديد بالله".
وقال شقيق حسن أن شكوكه في تورط الأمن التركي في عملية قتل شقيقه زادت بعد أن عرقلت أنقرة مسألة منحه تأشيرة للسفر مضيفا "تركيا خدعتنا وغدرت بالشعب الفلسطيني من أجل مكاسب وأهداف سياسية".
تركيا خدعتنا وغدرت بالشعب الفلسطيني من أجل مكاسب وأهداف سياسية
وذكرت وكالة أنباء الأناضول الحكومية أن المشتبه به (زكي ي. م. حسن) الذي اعتقل مع شخص اخر بنفس التهمة انتحر بشنق نفسه في "باب الحمام" داخل زنزانته الانفرادية في سجن سيليفري بالقرب من اسطنبول حيث كان محتجزا.
ونقلت الاناضول عن النيابة العامة التركية في إسطنبول الإثنين إن الموقوف وُجدَ مشنوقا بباب الحمام في زنزانته.
وأوضحت النيابة العامة في بيان أن حسن تم توقيفه يوم 19 أبريل الجاري بتهمة التجسس السياسي والعسكري والتجسس الدولي. وأضاف البيان أن أحد موظفي السجن شاهده مشنوقا على باب الحمام أثناء قيامه بتوزيع الطعام على المساجين.
وأشار البيان إلى أن الموظف أبلغ على الفور مسؤولي السجن بالحادثة. ولفت البيان إلى أن الجهات المختصة بدأت التحقيق في هذا الخصوص وعاينت جثة الموقوف في دائرة الطب الشرعي بإسطنبول.
وأثار معلقون تساؤلات حول كيفية انتحار سجين محتجز في زنزانة انفرادية مع خلو السجون غالبا من الآلات الحادة والمواد الكيمياوية والحبال لمنع القتل والانتحار.
وقالت تركيا انها تبحث في علاقة محتملة بين الرجلين، وهما فلسطينيان، ومقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول في تشرين الأول/اكتوبر الماضي.
ويسود توتر في العلاقات التركية مع السعودية والإمارات، التتيت قطعتا علاقتهما مع قطر حليفة أنقرة.