واشنطن تفكر بسحب ثلث قواتها في أفغانستان
كابول - وصل وزير الدفاع الاميركي مارك إسبر إلى أفغانستان الأحد في محاولة لإعادة المحادثات مع حركة طالبان إلى مسارها، بعد أن أوقفها الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشكل مفاجئ الشهر الماضي، وقال ان الولايات المتحدة يمكنها خفض قواتها بمقدار الثلث.
وتأتي زيارة إسبر لكابول وسط شكوك حول مدى التزام الولايات المتحدة تجاه حلفائها بعد سحبها المفاجئ لقواتها من شمال شرق سوريا ورغبة ترامب منذ فترة طويلة في الخروج من الالتزامات الدولية.
وقال إسبر للصحفيين المسافرين معه إلى أفغانستان "الهدف ما زال هو التوصل إلى اتفاق سلام في وقت ما، الاتفاق السياسي هو أفضل سبيل للمضي قدما". ومن المقرر أن يجتمع مع الرئيس الأفغاني أشرف غني ومع قوات اميركية هناك.
وأضاف "آمل أن نتمكن من المضي قدما ونتوصل إلى اتفاق سياسي يحقق غاياتنا ويحقق الأهداف التي نسعى إليها".
وتابع أن الولايات المتحدة يمكنها، إذا تطلب الأمر، خفض قواتها إلى 8600 جندي من 14 ألف دون أن يؤثر ذلك على عمليات مكافحة الإرهاب.
وأوقف ترامب المحادثات مع طالبان والتي تهدف إلى التوصل لاتفاق على سحب قوات اميركية وقوات أجنبية أخرى مقابل ضمانات أمنية من طالبان، بعد أن نفذت الحركة تفجيرا في كابول الشهر الماضي أودى بحياة 12 شخصا منهم جندي اميركي.
وتقول الولايات المتحدة إنها زادت وتيرة عملياتها ضد المتشددين في أفغانستان منذ انسحاب ترامب من المحادثات مع طالبان.
وقال مايكل كوغلمان وهو زميل مساعد في شؤون جنوب آسيا في مركز ويلسون للأبحاث ان "السياسة الاميركية في أفغانستان مرتبكة في الوقت الراهن من ناحية لأننا نستمع إلى رسائل من واشنطن، وبخاصة من ترامب، عن الحروب التي لا نهاية لها وعن أننا سنغادر إن عاجلا أو آجلا".
وأضاف "ومن ناحية أخرى لأننا نشهد تصعيد القوات الاميركية ضغوطها على طالبان بوسائل أقوى من أي وقت مضى".
والتقى وفد من طالبان مع المبعوث الاميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد لأكثر من ساعة في باكستان هذا الشهر لكن المسؤولين قالوا إن ذلك لا يمثل استئنافا للمفاوضات الرسمية.
وكان بعض المسؤولين الاميركيين يعتقدون أن زلماي سيقدم استقالته بعد أن أنهى ترامب المحادثات مع طالبان.
وزيارة إسبر لأفغانستان هي الأولى منذ توليه منصب وزير الدفاع وتأتي خلال فترة غموض سياسي وأمني في البلاد.
وقال وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو السبت إن واشنطن ما زالت ملتزمة بالسلام والاستقرار في أفغانستان في الوقت الذي بحثت فيه الشرطة عن جثث وسط حطام مسجد في إقليم ننكرهار بعد تفجيرات راح ضحيتها 69 شخصا على الأقل.
وعلى الرغم من إجراء انتخابات الرئاسة الأفغانية في أجواء أكثر هدوءا من المتوقع فإن البلاد في طريقها إلى غموض سياسي طويل الأمد حيث أعلن المرشحان الرئيسيان النصر قبل فرز الأصوات وأشارا إلى أنهما لن يقبلا بالهزيمة.