واشنطن تسير أول دورياتها شمال سوريا بعد قرار الانسحاب

القوات الأميركية تسير خمس مدرعات تحمل اعلامها من قاعدتها في مدينة رميلان في محافظة الحسكة متّجهة إلى الشريط الحدودي مع تركيا وبالتحديد شمال بلدة القحطانية.
تركيا تدعو قواتها الى التاهب والجاهزية في الشمال السوري

دمشق - سيّرت القوات الأميركية الخميس دورية على الحدود في شمال شرق سوريا، هي الأولى منذ سحب واشنطن قوّاتها من المنطقة في الشهر الجاري.
وأشارت مصادر أن خمس مدرعات تحمل الأعلام الأميركية سيّرت دورية من قاعدتها في مدينة رميلان (في محافظة الحسكة) متّجهة إلى الشريط الحدودي مع تركيا شمال بلدة القحطانية، وهي منطقة كانت واشنطن تسيّر فيها دوريات قبل سحب قوّاتها من نقاط حدودية عدة مع تركيا. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الأميركية تسعى للحفاظ على وجودها في بضع نقاط من الحدود الشرقية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعلن بداية الشهر الجاري سحب قواته من شمال سوريا ما شجع القوات التركية على شن هجوم استهدف قوات سوريا الديمقراطية.
وخفف ترامب من خططه للانسحاب من سوريا بعد رد فعل عنيف من الكونغرس، بما في ذلك من زملائه الجمهوريين، الذين يقولون إن الانسحاب اعطى الفرصة لتوغل طالما هددت به تركيا في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول ضد القوات الكردية في سوريا التي كانت حليفة للولايات المتحدة في المعركة على الدولة الإسلامية منذ عام 2014.
وأعلن الجيش الاميركي الأسبوع الماضي أنه يعزز وضعه في سوريا بأصول إضافية تشمل قوات ميكانيكية للحيلولة دون انتزاع السيطرة على حقول النفط من قبل فلول تنظيم الدولة الإسلامية أو غيرهم وهو ما فسرته روسيا بانه محاولة لسرقة النفط السوري.

النفط السوري
واشنطن اتهمت بمحاولة سرقة النفط السوري

وقالت السلطات الروسية ان الاقمار الاصطناعية رصدت صهاريج تنقل النفط السوري لتكريره في الخارج تحت حماية القوات الاميركية فيما اكدت واشنطن انها ستتصدى لأي محاولة لانتزاع السيطرة على حقول النفط السورية من أيدي الجماعات السورية المسلحة باستخدام "القوة الساحقة" سواء كان الخصم الدولة الإسلامية أو قوات مدعومة من روسيا أو سوريا.
وقبل الهجوم التركي على شمال سوريا بداية الشهر الجاري قام الجيشان التركي والأميركي، بتسيير دوريات برية مشتركة شرق الفرات بسوريا في إطار فعاليات المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الآمنة.
والخميس حث وزير الدفاع التركي خلوصي آكار قوات بلاده في مدينة تل أبيض شمالي سورية على الحفاظ على التأهب والجاهزية. 
وذكرت وكالة "الأناضول" التركية أن الوزير دعا قوات بلاده في المدينة خلال "تفقد القوات قرب الحدود في شمال سورية" إلى "التأهب والجاهزية التامة". 
وفي خطاب للقوات التركية المتواجدة في تل أبيض، قال آكار :"لم تستتب الأمور بعد هنا، ويمكن أن يحدث أي شيء في أي لحظة، وعليه ليكن الجميع على أهبة الاستعداد". 
وأكد أن "الغاية الأساسية من تواجد القوات التركية في سورية، هي توفير أمن الحدود وسلامة المواطنين الأتراك القاطنين في المناطق الحدودية وعدم السماح بتأسيس ممر إرهابي في الشمال السوري". 
وأرسل الجيش التركي أمس تعزيزات إضافية إلى وحداته المنتشرة على الشريط الحدودي مع سورية، ضمت ناقلات جند مدرعة، وأطقم من شرطة العمليات الخاصة.