'الإساءة' لبوتفليقة تجّر صحافيا جزائريا للمحاكمة
الجزائر - طلب ممثل الادعاء العام بمحكمة قسنطينة (شرق الجزائر) الثلاثاء السجن سنة نافذة للصحافي عبدالكريم زغيلاش صاحب إذاعة تبث عبر الانترنت بتهمة الإساءة إلى الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، وفق أعلنت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.
وهذا أول طلب من النيابة يصدر لصاح بوتفليقة منذ استقالته في ابريل/نيسان الماضي تحت وطأة احتجاجات شعبية لم يهدأ ضجيجها بعد.
وذكرت اللجنة التي تأسست في خضم الحراك الشعبي للدفاع عن المعتقلين أن "وكيل الجمهورية لدى محكمة قسنطينة (380 كلم شرق الجزائر) طلب السجن سنة نافذة وغرامة مالية بمليون دينار (نحو 750 يورو) ضد زغيلاش في قضية إذاعته سربكان والإساءة إلى رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة".
وأضافت على صفحتها على موقع فيسبوك "صدور الحكم منتظر في 7 يناير/كانون الثاني 2020" كما نشرت صورة لزغيلاش مع أحد محاميه.
وينتظر أن يمثل زغيلاش مرة أخرى الأربعاء في قضية متهم فيها بـ"التجمهر" غير المصرّح به، بحسب المصدر نفسه.
وعبدالكريم زغيلاش مالك إذاعة 'سربكان' التي تبث منذ سنتين عبر الانترنت من قسنطينة متهم منذ نهاية 2018 بـ"الإساءة إلى رئيس الجمهورية" عبدالعزيز بوتفليقة الذي دفعه الحراك الشعبي للاستقالة في 2 أبريل/نيسان. كما أنه متهم بالعمل بدون رخصة.
والرئيس الجزائري المستقيل نادر الظهور حتى عندما كان في السلطة بسبب إصابته بجلطة دماغية في 2013. وتعتقد مصادر سياسية أن بوتفليقة لم يترشح لولاية رئاسية رابعة وأن الدائرة المحيطة به هي من رشحته.
وقالت تلك المصادر إن بوتفليقة كان خلال السنوات الأخيرة من حكمه مجرد واجهة سياسية لمنظومة الحكم وأنه كان على الأرجح مغيب عن قرارات صدرت بختم رئاسة الجمهورية.
وبعد استقالته لم ترد أخبار عنه باستثناء أنه فوّض شقيقه ناصر بوتفليقة للاقتراع باسمه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز فيها عبدالمجيد تبون بالأغلبية.