سياسات أردوغان تعرض حياة الدبلوماسيين الأتراك للخطر

إحراق سيارة دبلوماسي تركي في اليونان دون وقوع اصابات في اجواء توتر شديد بين انقرة واثينا بسبب ملف التنقيب على النفط شرق المتوسط.

أثينا - أعلنت الشرطة اليونانية ان سيارة دبلوماسي تركي احرقت صباح الاثنين في اليونان في اجواء توتر شديد بين تركيا واليونان وهما بلدان عضوان في حلف شمال الاطلسي.
وقالت الشرطة ان احدا لم يصب في الحادث الذي وقع في مدينة سالونيكي (شمال).
واضاف المصدر ان سيارة الموظف في القنصلية التركية لم تكن تحمل لوحة دبلوماسية.
والتوتر شديد بين اليونان وتركيا حول عمليات التنقيب عن المحروقات في شرق المتوسط، والاتفاق الذي ابرم نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بين ليبيا وتركيا ويسمح لأنقرة بتوسيع حدودها البحرية في شرق المتوسط حيث تم اكتشاف في السنوات الاخيرة حقول تحتوي على كميات كبيرة من المحروقات قرب قبرص.
واقر البرلمان التركي السبت الاتفاق الأمني بموافقة 269 عضوا مقابل اعتراض 125 بعدما اقرته حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج أقرت الاتفاق الخميس.
وتتسبب سياسات الرئيس التركي الخارجية في تعميق علاقات تركيا الدبلوماسية مع دول المنطقة ما يعرض في بعض الاحيان حياة دبلوماسيي للخطر.
وتصاعد العداء الشعبي والرسمي لتركيا وذلك بسبب تورط المسؤولين الاتراك في تصعيد التوتر سواء كان ذلك بالتدخل في الملف السوري او الملف الليبي او دعم جماعات متطرفة اضافة الى الاصرار على التنقيب شرق المتوسط.
وتستكشف سفن تركية النفط والغاز قبالة قبرص وهي مسألة أججت التوتر مع الاتحاد الاوروبي وقبرص عضو فيه. وتحتل تركيا الشطر الشمالي من الجزيرة.

توافق مصري يوناني قبرصي على مواجهة التهديدات التركية شرق المتوسط
توافق مصري يوناني قبرصي على مواجهة التهديدات التركية شرق المتوسط

وقام وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس الاحد بزيارة خاطفة لشرق ليبيا ومصر وقبرص اعلن خلالها توقيع اتفاق لمشروع خط الغاز "ايستميد" مع قبرص واسرائيل في الثاني من كانون الثاني/يناير.
ومشروع خط "ايستمد" الممتد على الفي كلم سينقل الى اليونان ما بين 9 و11 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من احتياطي الاوف شور قبالة سواحل قبرص واسرائيل.
وتساند كل من اليونان وتركيا معسكرين مختلفين في الحرب في ليبيا.
وتدعم تركيا حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج مقرها طرابلس والتي وقعت معها اتفاقا عسكريا واتفاقا بحريا دانته بشدة اليونان التي تدعم الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر
ويرى إعلاميون أن إعلان حكومة الوفاق موافقتها على تفعيل مذكرة الاتفاق الموقع بينها وبين تركيا، يفتح الباب أمام الأخيرة لتتدخل بشكل أكبر في ليبيا بهدف مواجهة المشير خليفة حفتر الذي يلقى دعماً دوليا واسعا.
ويحذر خبراء والأمم المتحدة من حصول تصعيد ومن سيناريو شبيه بالسيناريو السوري الذي شهد تدخل عدة قوى إقليمية، وذلك في حال تورط دول أجنبية أكثر في ليبيا.
ويأتي تدخل تركيا في ليبيا بسبب دوافع اقتصادية وسياسية، خصوصا بعدما جرى إعلان اكتشاف حقول طاقة في شرق المتوسط، ما يثير شهية تركيا، التي استنفرت لدعم السراج لتحقيق أطماع اقتصادية في شرق المتوسط.
كما تسعى تركيا إلى الاعتماد على اتفاق في ليبيا لرسم الحدود البحرية وكسر عزلتها في شرق المتوسط