الوضع في ليبيا يستنفر السلطات الأمنية في الجزائر
الجزائر - عقد مجلس الأمن الوطني الذي يجمع أعلى السلطات المدنية والعسكرية في الجزائر جلسة الخميس لمناقشة الوضع على الحدود، وخاصة في ليبيا لاسيما بعد تلويح تركيا بتدخلها عسكريا واتخذ تدابير لحمايتها، بحسب الرئاسة.
ويأتي انعقاد مجلس الأمن الوطني الجزائري بعد أن قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بزيارة خاطفة إلى تونس الخميس لبحث تدخله العسكري في ليبيا.
ويرى محللون أن الجزائر لن تقبل بأي تدخل عسكري تركي في ليبيا، لاعتبارات جغراسياسية وأن أمن البلدين يقع في سلة واحدة، لأن عدم الاستقرار في ليبيا يهدد الأمن الجزائري.
والمجلس هيئة استشارية يرأسها رئيس الدولة مكلفة بموجب الدستور بإسداء المشورة إلى الأخير بشأن جميع المسائل المتعلقة بالأمن القومي ولا يجتمع إلا نادراً.
وأوضح بيان الرئاسة أن المجلس "درس الأوضاع في المنطقة وبوجه الخصوص على الحدود الجزائرية مع ليبيا ومالي".
وأكد أن المجلس "قرر في هذا الإطار جملة من التدابير يتعين اتخاذها لحماية حدودنا وإقليمنا الوطنيين وكذا إعادة تفعيل وتنشيط دور الجزائر على الصعيد الدولي خاصة في ما يتعلق بهذين الملفين، وبصفة عامة في منطقة الساحل والصحراء وفي إفريقيا".
وقد مهد أردوغان الخميس الطريق أمام تدخل عسكري تركي مباشر في ليبيا لدعم حكومة طرابلس ضد الرجل القوي المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي.
في الوقت نفسه أعلن وزير الداخلية الليبي فتحي باش آغا في تونس أن "الحكومة الوطنية طلبت رسميا دعما عسكريا تركيا".
ويأتي ذلك غداة تمهيد أردوغان الطريق لتدخل عسكري تركي مباشر في ليبيا بإعلانه إجراء تصويت في البرلمان في 8 أو 9 كانون الثاني/يناير على إرسال جنود لدعم حكومة الوفاق الوطني في مواجهة الجيش الوطني الليبي.
وتابع بيان الرئاسة الجزائرية "قرر رئيس الجمهورية السيد عبدالمجيد تبون عقد اجتماعات للمجلس الأعلى للأمن بصفة دورية وكلما اقتضى الوضع ذلك".
والى جانبي تبون الذي تم انتخابه في 12 ديسمبر/كانون الأول وتولى منصبه قبل أسبوع، جلس رئيس الوزراء المؤقت صبري بوقادوم والفريق سعيد شنقريحة قائد القوات البرية الذي يتولى بالوكالة منصب رئيس أركان وزارة الدفاع.
كما حضر أيضا وزيرا العدل بلقاسم زغماتي والداخلية بالوكالة كامل بلجود بالإضافة إلى قائد الدرك الوطني العميد عبدالرحمن عرعار وقائد الأمن الوطني العميد أونيسي خليفه، بحسب صور بثها التلفزيون الرسمي.
وللجزائر نحو ألف كيلومتر من الحدود مع ليبيا وحوالى 1400 كيلومتر مع مالي.
وتخوض حكومة الوفاق الليبية معركة ضد قوات حفتر التي تسعى منذ أبريل/نيسان لتحرير العاصمة طرابلس، بدعم دولي.
والخميس تحدث وزير الداخلية باش آغا عن "تعاون كبير" أو حتى "تحالف" بين طرابلس وتركيا وتونس والجزائر دون أن يحدد طبيعة هذا التعاون.
وفي بيان رفضت الرئاسة التونسية على الفور فكرة "التحالف" ورفضت أي "تفسير" بهذا المعنى.