شركة تركية تقرّ باستخدام طائراتها في عملية فرار غصن
إسطنبول - أعلنت شركة الطائرات الخاصة التركية "إم إن جي جيت" في بيان الجمعة أنها قدمت شكوى جنائية تقول فيها إن طائراتها استُخدمت بشكل غير قانوني لنقل رجل الأعمال كارلوس غصن إلى لبنان بعد فراره من اليابان لتجنب محاكمته.
وقالت إن أحد موظفيها أقرّ بتزوير السجلات لعدم إظهار اسم غصن في قائمة ركاب الرحلة، وبأنه تصرف "بشكل فردي".
وقال البيان إن شركة "إم إن جي جيت رفعت شكوى جنائية بخصوص الاستخدام غير القانوني لخدمات طائراتها التشارتر فيما يتعلق بهرب كارلوس غصن من اليابان".
وذكرت أن شخصين مختلفين استأجرا طائرتين في كانون الأول/ديسمبر، الأولى لرحلة من دبي إلى أوساكا في اليابان ومن أوساكا إلى إسطنبول، والثانية لرحلة من إسطنبول إلى بيروت.
وقال البيان إن "الطائرتين المستأجرتين لم تكونا مرتبطتين على ما يبدو ببعضهما البعض. لم يظهر اسم السيد غصن في الوثائق الرسمية لأي من الرحلات. الطائرتان لم تكونا مملوكتين من "إم إن جي جيت" بل قامت الشركة بتشغيلهما".
وأوضح أنه "بعد ورود معلومات من خلال وسائل الإعلام عن أن الطائرة المستأجرة هي لصالح السيد غصن وليس للركاب المعلن عنهم رسميا، قامت "إم إن جي جيت" بتحقيق داخلي ورفعت شكوى جنائية".
وطالبت الشركة بمحاكمة جميع الذين قاموا بتسهيل رحلة غصن.
وغصن الذي يواجه اتهامات بمخالفات مالية ينفيها، أفرج عنه بكفالة في نيسان/أبريل ولكن بشروط صارمة، منها حظره من السفر إلى الخارج والإقامة تحت المراقبة.
لكن رجل الأعمال الذي يحمل الجنسيات الفرنسية والبرازيلية واللبنانية، تمكن من مغادرة اليابان خلسة الأحد علما بأنه كان قد سلّم جوازات سفره الثلاثة إلى محاميه.
وفاجئ هروب غصن الذي كان يخضع لمراقبة شديد في اليابان العالم، ولم تتفطن السلطات التركية إلى مروره عبر مطاراتها.
وألقت الشرطة التركية أمس الخميس القبض على سبعة أشخاص منهم أربعة طيارين في إطار تحقيق بشأن مرور غصن عبر تركيا. وأرُسل المحتجزون إلى المحكمة اليوم الجمعة بعد تقديم إفاداتهم في الواقعة إلى الشرطة.
وقالت وكالة الأناضول الرسمية الجمعة إن "الموقوفون أحيلوا عقب انتهاء الإجراءات في مديرية الأمن، إلى القصر العدلي في منطقة "بكر كوي" في إسطنبول.
وأصبح غصن مطلوبا دوليا بعدما أعلن يوم الثلاثاء أنه فر إلى لبنان هربا مما وصفه بأنه نظام قضائي "فاسد" في اليابان حيث يواجه اتهامات تتصل بجرائم مالية ينفي ارتكابها.
وأكد وزير العدل اللبناني ألبرت سرحان أن القضاء تسلم طلبا من الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" لأجل توقيف غصن بعد فراره من اليابان.