وكلاء إيران أخطر من داعش في تقدير التحالف الدولي
إسطنبول - اعتبر مسؤول عسكري أميركي بارز أن الجماعات المدعومة من إيران أخطر من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في تصريح يأتي بينما تمارس الولايات المتحدة سياسة الضغوط القصوى على طهران لكبح أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وقال الجنرال أليكس غرينكويتش قائد عمليات التحالف الدولي ضد داعش في سوريا والعراق الذي تقوده واشنطن، إن المليشيات المسلحة المدعومة من طهران "تشكل خطرا أكبر من داعش".
وأوضح غرينكويتش أن تصويت البرلمان العراقي على قانون إخراج القوات الأميركية "لم يحظ بموافقة كافة الأطراف العراقية، خصوصا من قبل الجانبين الكردي والسني"، مضيفا أنه "من المبكر استخلاص نتائج عملية القضاء على قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني".
وكان سليماني المشرف الفعلي على الميليشيات المسلحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن والموالية لإيران. وبتصفيته تراهن واشنطن على أن قطع رأس الأفعى المدبرة لكل أنشطة الأذرع الإيرانية من شأنه يكبح أو يقلل من خطر تلك الأذرع.
واعتبر أن ملاحقة خلايا تنظيم داعش تأتي "في صلب المھمات التي مازالت مرتبطة بعمليات القوات الأميركية التي تنفذھا بالتنسيق مع الحلفاء في الجيش العراقي وقوات الأمن العراقية وقوات سوريا الديمقراطية".
وأشار إلى استمرار نشاط تنظيم داعش وسط وادي نهر الفرات في سوريا امتدادا إلى الحدود العراقية في مناطق ذات غالبية سنية.
وتابع أن التنظيم المتطرف مازال يشكل خطرا حقيقيا وأنه "لا ينبغي وقف العمليات ضده والضغط عليه كي لا تتاح له فرصة الظهور مجددا".
وقال إن التنظيم أصبح يفتقد أيضا إلى القدرات وأن توقف العمليات ضده في العراق بسبب التظاهرات لم يؤثر على مسار إبقاء الضغط عليه.
وأعلن الجنرال الأميركي أن "الضربات ضد التنظيم توقفت لفترة في العراق"، لكن رصد تحركاته "لم تتوقف يوما وذلك بمواصلة التشاور مع السلطات العراقية".
وفي 2017، أعلن العراق تحقيق النصر على تنظيم داعش باستعادة كامل أراضيه والتي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم في صيف 2014، لكن الأخير لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق خاصة في المناطق الصحراوية على الحدود بين العراق وسوريا حيث يشن هجمات في فترات متباينة.
وانحسر نفوذ داعش في البلدين بعد أن خسر معظم المناطق التي كانت تحت سيطرته وبعد مقتل أبرز قادته وعلى رأسهم زعيمه أبوبكر البغدادي في غارة أميركية بشمال سوريا في أكتوبر/تشرين الأول 2019.