مقتل 22 في زلزال شرق تركيا
ألازيغ (تركيا) - أسفر الزلزال القوي الذي ضرب شرق تركيا مساء الجمعة عن مقتل 22 شخصا كحصيلة أولية وأكثر من ألف جريح، فيما تواصل فرق الإنقاذ السبت عمليات البحث عن ناجين تحت ركام المباني المنهارة.
وتتعقب السلطات أصوات ما تقول الحكومة إنهم 30 شخصا ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض، فيما أظهرت لقطات عُرضت في ساعة مبكرة من السبت عمالا ينقذون ثلاثة أشخاص من تحت الأنقاض في ألازيغ بعد 12 ساعة من الزلزال. ونجحت جهود إنقاذ امرأة في ألازيغ بعد 13 ساعة.
وعبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن حزنه تجاه الذين لقوا حتفهم بسبب الزلزال، مؤكدا أنه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ العالقين تحت الركام.
وكتب أردوغان على توتير "أدعو الله أن يرحم أشقاءنا الذين فقدوا أرواحهم في الزلزال وأتمنى الشفاء العاجل لمن أصيبوا".
وصنف وزير الداخلية التركي سليمان صويلو الزلزال بأنه حدث "من المستوى الثالث" طبقا لخطة استجابة البلاد لحالات الطوارئ. ويعني هذا احتياج مساعدات على المستوى القومي وليس على المستوى الدولي.
وأضاف أن طائرات مسيرة أُرسلت للمشاركة في عمليات البحث والاتصالات بين الأقاليم.
ووقع الزلزال الذي كان بقوة 6.8 درجة في إقليم ألازيغ الذي يبعد حوالي 550 كيلومترا شرقي العاصمة أنقرة وأعقبته أكثر من 250 هزة ارتدادية.
وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية 'آفاد' إن "16 شخصا لقوا حتفهم في ألازيغ وقُتل أربعة آخرون في إقليم ملاطية المجاور"، مضيفة أن "1030 شخصا أصيبوا ونقلوا إلى مستشفيات بالمنطقة".
وبثت محطة (تي.آر.تي) الحكومية مشاهد لعشرات العمال في ضوء الفجر يستخدمون معاول الحفر في منزل انهار جزئيا في ألازيغ. وتحطمت النوافذ وانهارت شرفات من أربعة طوابق على الأقل.
وعمل أفراد فرق الإنقاذ طوال الليل بأيديهم وبحفارات لرفع الطوب والجص من بين الأنقاض في المدينة التي هبطت فيها درجات الحرارة خلال الليل إلى ثماني درجات مئوية تحت الصفر.
وقال رجل يبلغ من العمر 32 عاما من مدينة سيفرجه مركز الزلزال الذي وقع قبيل التاسعة مساء بالتوقيت المحلي (18:00 بتوقيت غرينتش) "انهارت منازلنا، لا يمكننا دخولها".
وأسفر عن انهيار مبان في بلدات قرب مركز الزلزال الذي شعر به البعض أيضا في عدة دول مجاورة وهي لبنان وسوريا وإيران.
وذكرت وسائل إعلام رسمية في كل من سوريا وإيران أن سكانا شعروا بالزلزال في البلدين. وأوردت وسائل إعلام محلية لبنانية أن سكان مدينتي بيروت وطرابلس شعروا أيضا بالزلزال.
ولتركيا تاريخ من الزلازل القوية. ففي أغسطس/آب من عام 1999 لقي أكثر من 17 ألف شخص حتفهم عندما وقع زلزال بقوة 7.6 درجة في مدينة إزميت بغرب البلاد على بعد 90 كيلومترا جنوب شرقي إسطنبول.
وشرد ذلك الزلزال حوالي 500 ألف شخص. وفي عام 2011 وقع زلزال بمدينة فان الشرقية وبلدة إرجيس التي تبعد نحو مئة كيلومتر إلى الشمال مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 523 شخصا.
ودائما ما تكشف الزلزال التي تحدث في تركيا هشاشة البنية التحتية وعدم تأهب الحكومة التركية لكوارث طبيعية من الحجم الثقيل.





