إيران تقفز إلى موقع الوساطة بين سوريا وتركيا
دبي - قالت وزارة الخارجية الإيرانية السبت إن إيران مستعدة لمساعدة تركيا وسوريا على حل خلافاتهما حول الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ قرابة تسع سنوات مضيفة أن طهران تؤيد سيادة دمشق حليفتها الرئيسية في المنطقة.
وتحاول القوات السورية المدعومة من روسيا السيطرة على محافظة إدلب، وهي آخر معقل للمعارضة في البلاد، مما أدى إلى نزوح أكثر من نصف مليون سوري عن ديارهم منذ أوائل ديسمبر/كانون الأول.
وتساند تركيا معارضين يتوقون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد بينما تدعم إيران وروسيا قوات الأسد في الحرب. وتعاونت الدول الثلاث أيضا في سبيل إيجاد حل سياسي للصراع.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية عبر موقعها الإلكتروني إن طهران أكدت على أهمية حل الأمور في سوريا عبر الدبلوماسية وذلك خلال لقاء بين مسؤولين إيرانيين ومبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا جير بيدرسن الذي يزور إيران.
وقال الموقع "خلال الاجتماع، أكدت إيران على ضرورة عدم استخدام المدنيين كدروع بشرية. وعلى أن إيران مستعدة للوساطة بين تركيا وسوريا لحل المسألة".
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني قول وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف خلال اجتماع منفصل مع بيدرسن في طهران إن إيران مستعدة للمساعدة في خفض تصعيد الأزمة السورية بما يحترم استقلال سوريا وسيادتها.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هدد بطرد القوات السورية من إدلب ما لم تنسحب بحلول نهاية هذا الشهر، وذلك بعد مقتل ثمانية عسكريين أتراك يوم الاثنين في قصف نفذته القوات الحكومية السورية قرب بلدة سراقب.
وتشهد محافظة إدلب السورية منذ تسعة أشهر تصعيداً عسكرياً متقطعاً لقوات النظام وحليفتها روسيا يتمثل في هجمات ميدانية وقصف عنيف يتمحور بشكل أساسي حول الطريق الدولي الذي يصل حلب بالعاصمة دمشق.
وإثر هجوم جديد بدأته في كانون الأول/ديسمبر الماضي، تمكنت قوات النظام السوري السبت من السيطرة على مدينة سراقب الاستراتيجية في جنوب شرق محافظة إدلب.
وباتت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل أخرى أقل نفوذاً تسيطر اليوم على 52 في المئة من المحافظة، التي تُعد آخر معاقل الفصائل المعارضة في سوريا.
في شباط/فبراير العام 2019، بدأت قوات النظام تصعّد وتيرة قصفها للمنطقة خصوصاً ريف إدلب الجنوبي والمناطق المحاذية قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقاً.
وفي الـ19 من أيلول/سبتمبر، استخدمت روسيا والصين حقّ النقض لمنع صدور قرار عن مجلس الأمن يفرض "وقفاً فورياً لإطلاق النار" في محافظة إدلب.
وبعد أسابيع من القصف العنيف، أعلنت روسيا في التاسع من كانون الثاني/ديسمبر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أكدته تركيا لاحقاً، إلا أنه لم يستمر سوى لبضعة أيام.
ودفع التصعيد منذ كانون الأول/ديسمبر، وفق الأمم المتحدة، بـ586 ألف شخص إلى النزوح من المنطقة إلى مناطق أكثر أمناً شمالاً. كما وثق المرصد مقتل أكثر من 300 مدني.