الإمارات تجلي مواطنيها من إيران لضمان سلامتهم من كورونا

وزارة الخارجية الاماراتية توضح أن قرار إجلاء مواطنيها من إيران يأتي وسط انتشار فيروس كورونا في عدد من الدول وأن كل العائدين سيخضعون للحجر الصحي والفحص لضمان سلامتهم.
الصحية العالمية تشكر ولي عهد أبوظبي على دعم جهود مكافحة كورونا
طائرة عسكرية إماراتية تنقل مساعدات من الصحة العالمية وفريقا طبيا لإيران
ارتفاع عدد المصابين بكورونا في قطر وعُمان تغلق كل المنافذ الجوية والبرية والبحرية

أبوظبي - ذكرت وكالة أنباء الإمارات اليوم الاثنين أن الإمارات قررت إجلاء مواطنيها من إيران، مضيفة أن هذه الخطوة تأتي وسط انتشار فيروس كورونا في عدد من الدول وأن كل العائدين سيخضعون للحجر الصحي والفحص لضمان سلامتهم.

وتوجه رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس بالشكر لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على دعمه مهمة مكافحة كورونا الإنسانية في إيران، داعيا أيضا طهران لقبول المساعدات الأميركية.

وقال "أود أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على دعمه في جعل هذه المهمة ممكنة".

وغرد غيبريسوس على تويتر الاثنين قائلا  "رحلة التشارتر حطت في طهران منطلقة من مركزنا اللوجستي في دبي وعلى متنها فريقنا والمستلزمات الطبية. ستساعد هذه الشحنة إيران على الاستجابة بشكل أسرع في مواجهة فيروس كورونا"، مضيفا "أشكر ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والإمارات العربية المتحدة على هذا الدعم".

وأرسلت منظمة الصحة العالمية فريقا طبيا ومساعدات إلى طهران مع ارتفاع وفيات كورونا إلى 66 حالة

ونقلت طائرة إماراتية المساعدات والفريق الطبي من مطار آل مكتوم في دبي رغم توتر العلاقات بين إيران والإمارات على خلفية نزاعات إقليمية بينها الخصومة الشديدة بين طهران والرياض.

وعلاقات إيران مقطوعة مع السعودية والبحرين، لكنّها تقيم علاقات جيدة مع قطر والكويت وسلطنة عمان.

وقال سلطان الشامسي مساعد وزير الخارجية الإماراتي للشؤون الإنسانية في المطار الإماراتي "المساعدات يجب أن تصل إلى كل إنسان بغض النظر عن خلفيته".

وكانت دول الخليج أعلنت وقف الرحلات من وإلى إيران على خلفية انتشار الفيروس فيها، مسجّلة عشرات الإصابات، غالبيتهم العظمى لأشخاص عادوا من زيارات دينية إلى إيران.

ووصلت إلى إيران الاثنين طائرة أرسلتها منظمة الصحة العالمية على متنها فريق طبي ومساعدات لمؤازرة جهود الجمهورية الإسلامية للتصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد على أراضيها مع إعلان دول أوروبية أنها سترسل مزيدا من المساعدات.

والاثنين ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس إلى 66، لتسجل بذلك الجمهورية الإسلامية ثاني أعلى حصيلة لضحايا الوباء في العالم، إلا أن إيران رفضت عرضا أميركيا لمساعداتها في التصدي للفيروس.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية وصول فريقها الطبي المؤلف من ستة أفراد هم أطباء وخبراء أوبئة ومختبرات، أرسلتهم المنظمة على متن طائرة عسكرية إماراتية.

وقال روبير بلانشار من قسم العمليات في مقر المنظمة في دبي إنّ الطائرة العسكرية الإماراتية "تحمل 7.5 أطنان من المستلزمات الطبية والمعدات الضرورية لمنع الانتشار والسيطرة من أجل دعم العاملين في مجال الصحة في إيران".

وتتركز مهمة فريق منظمة الصحة العالمية على مساعدة إيران في السيطرة على الفيروس ودراسة أسباب تفشيه فيها. وقال بلانشار إن فريق الخبراء هو الأول الذي ترسله منظمة الصحة إلى إيران منذ تفشي الفيروس.

وذكرت المسؤولة في قسم العمليات في المنظمة نيفين عطالله أنّ 15 ألف عامل في مجال الصحة سيستفيدون من المعدات المرسلة إلى إيران، موضحة أنّ المستلزمات عبارة عن "أول شحنة كبيرة لدعم جهود الاستجابة لفيروس كورونا المستجد"، مضيفة "إيران بلد صعب وليس من السهل الحصول دائما على موافقات للتوجه إلى هناك".

وأعلنت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا أنها سترسل مستلزمات طبية للحالات الطارئة بما فيها تجهيزات مخبرية وبزات طبية وقفازات ورصد خمسة ملايين يورو للمساعدة في التصدي لتفشي الفيروس.

وأعلن نائب وزير الصحة الإيراني علي رضا رئيسي ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 1501 بعد تسجيل 523 إصابة جديدة خلال يوم واحد.

وأعلنت الوكالة الرسمية وفاة محمد مير محمدي عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، الهيئة الاستشارية العليا للمرشد الأعلى عن 72 عاما.

ولم توضح الوكالة أسباب الوفاة، لكنها كشفت أنه توفي في مستشفى "مسيح دانشوري" في طهران المركز الرئيسي لمعالجة المصابين بالفيروس.

الإمارات تساعد في جهود منظمة الصحة العالمية لمكافحة انتشار كورونا
الإمارات تساعد في جهود منظمة الصحة العالمية لمكافحة انتشار كورونا

ويثير تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران قلقا بالغا في الدول المجاورة. وفي منطقة الخليج سُجلت 130 إصابة بالفيروس في الإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية التي أعلنت الاثنين تسجيل أول إصابة.

وأعلنت وزارة الصحة السعودية أن الإصابة الأولى بالفيروس على أراضيها تعود لرجل عاد من إيران.

وكثر من المصابين في دول الخليج عائدون من إيران خصوصا من مدينة قم المقدسة لدى الشيعة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال السبت "إن كان بمقدورنا مساعدة الإيرانيين في هذا الملف فنحن مستعدون بالتأكيد للقيام بذلك"، لكنه أضاف "كل ما عليهم فعله هو طلب ذلك".

إلا أن طهران رفضت الاثنين العرض الأميركي، متّهمة الرئيس الأميركي الذي ينتهج سياسة "الضغوط القصوى" على إيران بتقديم الاقتراح "لأغراض الدعاية".

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي قوله "نشكك في نوايا الأميركيين ولا نعوّل على مساعداتهم".

وقالت الصين المشاركة في إبرام الاتفاق النووي إن فريق خبراء من جمعية الصليب الأحمر الصيني وصل السبت إلى طهران "لتقديم المساعدة في مجال الوقاية من الوباء ومكافحته والرعاية الطبية".

وتقدّر قيمة المساعدات التي أرسلتها منظمة الصحة إلى إيران بنحو 300 ألف دولار وتشمل أقنعة طبية وأجهزة للتنفس والاختبار وقفازات.

ونبّه بلانشار إلى أن مخزونات المواد اللازمة لمواجهة الفيروس منخفضة جدا، موضحا "ما نراه حاليا هو أنّ الطلب تخطّى بشكل كبير مخزوناتنا الحالية وأصبحنا نعاني للوصول إلى مخزونات إضافية".

وقالت وزارة الخارجية في سلطنة عمان على تويتر اليوم الاثنين إن السلطنة حظرت دخول الزائرين من الدول التي انتشر فيها فيروس كورونا دون أن تحدد أسماء تلك الدول.

وأضافت الوزارة أن هذا القرار يأتي كإجراء احترازي وسيطبق على جميع المنافذ الجوية والبحرية والبرية.