إعلان الحجر المفاجئ في تركيا يثير غضب المعارضة
انقرة - تسارع السلطات التركية في اتخاذ إجراءات تمكنها من تطويق انتشار وباء كورونا المستجد بعد ان تخطت البلاد الجمعة عتبة ألف وفاة جراء الفيروس مع إحصاء 98 وفاة جديدة أعلنت عنها وزارة الصحة.
وأسفر وباء كوفيد-19 عن 1006 وفيات من أصل 47029 إصابة بالإجمال في تركيا، على ما أوضح الوزير فخر الدين قوجة خلال مؤتمر صحافي في أنقرة.
وأمرت تركيا مواطنيها بالبقاء في منازلهم لمدّة 48 ساعة في 31 مدينة بدءاً من منتصف ليل الجمعة، في إطار إجراءات صارمة جديدة لاحتواء الفيروس.
وقالت وزارة الداخليّة في بيان إنّ الأمر سيستمرّ حتى منتصف ليل الأحد (21,00 ت غ) في عشرات المدن، بما فيها اسطنبول والعاصمة أنقرة. وتمّ استثناء موظّفي الصّحف ومحطّات الإذاعة والتلفزيون من هذا الإجراء.
وبعد صدور هذا الإعلان المفاجئ، هرع آلاف من سكّان اسطنبول وأنقرة إلى متاجر البقالة والمخابز التي كانت لا تزال مفتوحة، لشراء حاجيّاتهم، ما سبّب حالات ازدحام وهو ما يشكل خطرا على صحتهم مع امكانية تفشي الوباء في صفوفهم.
وفي بيان لاحق، سعت وزارة الداخليّة إلى طمأنة المواطنين، قائلةً إنّ المخابز والصيدليّات ومحطّات البنزين والخدمات البريديّة ستبقى مفتوحة.
وشدّد وزير الداخلية على أنّ الحجْر سينتهي منتصف ليل الأحد، وقال "لا داعي للذعر".
من جهته، ندّد رئيس بلديّة اسطنبول أكرم إمام أوغلو، عضو حزب المعارضة الرئيسيّ، بالطبيعة المفاجئة لإعلان الحجْر، قائلًا إنّه لم يتم إبلاغه به مسبقًا.
وكان اوغلو من اول السياسيين الذين نددوا بتقاعس السلطات التركية عن اتخاذ اجراءات قادرة على وقف تفشي الوباء في البلاد داعيا سكان اسطنبول الى التزام بيوتهم وعدم الخروج لتقليل العدوى.
وشهدت اسطنبول الكشف عن اكثر من 60 بالمئة من حالات الاصابة ما اعتبرت بؤرة الفيروس في البلاد.
واكد امام اوغلو ان حوالي 15 بالمئة من سكان إسطنبول لا يزالون يستخدمون وسائل المواصلات العامة أو السيارات الخاصة مشيرا بان ذلك "يعني أن أكثر من مليوني شخص (لا يزالون يخرجون) وهذا مخيف جدا. إنه مثل عدد سكان مدينة أوروبية كبرى".
وأُجري أكثر من 300 ألف فحص في البلاد البالغ عدد سكّانها 83 مليون نسمة، وفق أحدث البيانات.
وباتت تركيا من البلدان التي تشهد ازديادا سريعا في الإصابات المسجّلة.