الإصابات بكورونا مرشحة للارتفاع في تركيا وبريطانيا

منظمة الصحة العالمية تحذر من ازدياد أعداد الإصابات بالفيروس في تركيا وبريطانيا مقابل تراجع انتشاره في إيطاليا وإسبانيا.
الصحة العالمية تستبعد التوصل إلى لقاح ضد كورونا قبل 12 شهرا

جنيف -  حذرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء من ازدياد أعداد الإصابات بفيروس كورونا في كل من تركيا وبريطانيا مقابل تراجع انتشاره في دول قريبة مثل إيطاليا إسبانيا.

وقالت المنظمة إن "عدد الإصابات الجديدة بمرض كوفيد-19 يتراجع في بعض مناطق أوروبا، وبينها إيطاليا وإسبانيا لكن الأعداد لا تزال في ازدياد في بريطانيا وتركيا".

وحتى الاثنين بلغ عدد الوفيات في تركيا بسبب كورونا 1296 بع تسجيل 98 وفاة جديدة، وفق ما أعلنته وزارة الصحة.

وأعلنت الصحة التركية ارتفاع الإصابات بالفيروس ارتفعت إلى 61 ألفا و49 إثر تسجيل 4093 إصابة جديدة، فيما بلغت حالات الشفاء 3 آلاف و957.

وكان من بين الوفيات بكورونا الثلاثاء زعيم حزب 'تركيا المستقلة' حيدر باش. ونشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رسالة تعزية عبر حسابه في تويتر، أعرب فيها عن حزنه الشديد لوفاته.

ويواجه الرئيس التركي انتقادات لاذعة من قبل المعارضين السياسيين والشارع التركي بشأن سوء إدارة الأزمة.

ويرى منتقدون أن تراخي السلطات التركية في اتخاذ إجراءات مبكرة أدت إلى سرعة انتشار الفيروس، حيث كان من المتوقع أن تسجل تركيا انتشارا واسعا للوباء باعتبارها الدولة التي تستقبل سنويا ملايين السياح حول العالم، ما يرجح أن تشهد تركيا في الأيام القادمة ذروة الوباء الذي ظهر في الصين وانتقلت عدواه لبقية دول العالم.

كما لا يزال فيروس كورونا يواصل تفشيه في بريطانيا، حيث ارتفعت الثلاثاء وفيات الوباء إلى أكثر من 11 ألف وفاة، فيما بلغ عدد المصابين أكثر من 88 ألف شخص.

بريطانيا تكثف إجراءات التصدي لتفشي الوباء
بريطانيا تكثف إجراءات التصدي لتفشي الوباء

وقالت مارجريت هاريس المتحدثة باسم المنظمة خلال إفادة صحفية في جنيف "فيما يتعلق بالتفشي العالمي في المجمل، فإن 90 بالمئة من الحالات تأتي من أوروبا والولايات المتحدة. ومن ثم فإننا قطعا لم نشهد الذروة بعد".

وأضافت في إشارة لأحدث البيانات إنه فيما يتعلق بالصين فإن "الخطر الأكبر هو الحالات الواردة من الخارج".

وأردفت قائلة "لا ينبغي أن نتوقع لقاحا قبل 12 شهرا أو أكثر".

وبينما يواصل وباء كوفيد-19 تفشيه في العالم، ترى بعض الدول الأكثر تضررا بارقة أمل من إسبانيا حيث انتهى "السبات الاقتصادي" إلى فرنسا التي حددت يوم 11 مايو/أيار موعداً لبدء التخفيف الجزئي للحجر وفي الولايات المتحدة حيث "مر الأسوأ".

إلا أن مسؤولين أشاروا مع ذلك إلى مخاطر التسرع في رفع الحجر المنزلي. وحذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن "عهد العولمة يعني أن مخاطر معاودة ظهور كوفيد-19 وانتشاره ستستمر".

وفي إيطاليا حيث تم تمديد الإغلاق التام المفروض في البلاد حتى 3 مايو/أيار، يُصرح لبعض الشركات مثل المكتبات ومراكز غسيل الملابس باستئناف نشاطها الثلاثاء في بعض المناطق. لكن هذا التخفيف الذي أعلنه رئيس الحكومة جوزيبي كونتي في 10 أبريل/نيسان، لا يزال هامشيًا.

وتمارس الحكومات في جميع أنحاء العالم إستراتيجية استئناف النشاط، والتي ستكون تدريجية بالضرورة، لتجنب موجة ثانية من الوباء أكثر فتكًا من الأولى.

وحذرت منظمة الصحة العالمية الاثنين بأن فيروس كورونا المستجد أكثر فتكا بعشر مرات من الفيروس المسبب لإنفلونزا "إتش1 إن1" التي ظهرت في مارس/آذار 2009 في المكسيك، داعية إلى رفع الحجر المنزلي "ببطء".