أول عملية زرع رئتين لمصابة بكورونا في أميركا

امرأة عشرينية صاحبة الإصابة الأخطر في مستشفى بشيكاغو وتخضع لعملية معقدة وصعبة بعد تسبب كوفيد-19 بتلف دائم في رئتيها.

واشنطن– خضعت امرأة عشرينية لعملية زرع رئتين في مدينة شيكاغو الأميركية بعدما تسبب كوفيد-19 بتلف دائم في الرئتين لديها، على ما أعلن المستشفى الذي أنقذها الخميس.
وأوضح مستشفى نورثويسترن في شيكاغو في بيان أن "إخضاعها لعملية زرع رئتين كان فرصتها الوحيدة في البقاء".
والعملية الأولى من نوعها في الولايات المتحدة وليس في العالم إذ إن أطباء صينيين أنجزوا عملية زرع لرئتين في آذار/مارس.
وأشار المستشفى إلى أن المريضة هي شابة من أصول أميركية لاتينية كانت في صحة جيدة قبلا غير أنها تعرضت لإصابة خطرة بفيروس كورونا المستجد لدرجة أنها أدخلت لستة أسابيع إلى العناية الفائقة حيث أبقيت على جهاز التنفس الاصطناعي ورُبطت بآلة خاصة تقوم مقام القلب والرئتين تلقائيا.
وقالت الأخصائية في الطب الرئوي في نورثويسترن بيت مالسين إن هذه المريضة "بقيت على مدى أيام صاحبة الإصابة الأخطر في قسم الإنعاش لمرضى كوفيد-19 وفي المستشفى".
لكن تعين الانتظار لإنجاز عملية الزرع المعقدة والصعبة قبل أن تصبح نتيجتها سلبية في فحص كورونا.
وقال الأخصائي في طب الرئتين راد توميتش "كيف يمكن لامرأة بصحة جيدة في سن العشرين أن تصل إلى هذا الوضع؟ علينا أن نتعلم الكثير بخصوص كوفيد-19".
وجد علماء يابانيون في دراسة سابقة أن بعض المصابين بفيروس كورونا يتعرضون لتلف في الرئة حتى لو لم تظهر عليهم أعراض العدوى.
وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد دراستهم لمصابين بفيروس كوفيد 19، اعتمادا على نتائج التصوير المقطعي لرئات المرضى.
واكتشف فريق الدراسة التي نشرت في بوابة جمعية الأشعة بأميركا الشمالية تغيرات في الرئة لمصابين لا تظهر عليهم أعراض الفيروس المستجد الذي يسبب في 80% من الحالات أعراضا طفيفة أو معتدلة من حمى ووهن وسعال جاف، لكن يضاف إلى ذلك أحيانا ضيق في التنفس يمكن ان يؤدي إلى متلازمة الضيق التنفسي الحاد.
وتشكل صعوبات التنفس أو الشعور بضغط كبير على الرئتين أو ازرقاق الشفتين والوجه من مؤشرات الوصول إلى الحالة الحرجة من مرض كورونا.
لكن المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض يتعرضون لتغييرات في الرئة قد تتطور لاحقا بدون أن يشعروا إلى الشكل الخطر من المرض.
وسبق أن أفاد أطباء من هونغ كونغ إن الفيروس يترك آثارا صحية خطيرة حتى بعد الشفاء منه تتمثل بعض التغيرات للأعضاء الداخلية، ما يشير إلى تلفها وضعف وظائف الرئة عند المتعافين. 
وأظهرت أيضا دراسة تحليلية بريطانية أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض تسبب ضيق التنفس أو مشاكل في الرئتين تزيد لديهم مخاطر الإصابة بحالات حادة من عدوى كورونا المستجد.