روحاني يقر بإصابة 25 مليون إيراني بكورونا

الرئيس الإيراني يؤكد أن 25 إلى 30 مليونا آخرين معرضون للإصابة بالفيروس، فيما يتوقع إدخال مئات آلاف المرضى بكوفيد-19 إلى المستضفيات في الأيام القادمة.
روحاني يقر بأن ذروة ثانية من كورونا اجتاحت إيران بما يفاقم أزمات النظام
المستشفيات الإيرانية تستغيث على وقع توافد عشرات آلاف المصابين بكورونا
150 شخصا من كل ألف يحتاجون للعلاج بالمستشفى في إيران
كورونا يفرض العزل على طهران مجددا

طهران – صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت بأرقام مفزعة للغاية بشأن إصابات كورونا في بلاده، متحدثا عن إصابة ملايين الإيرانيين بالوباء في حصيلة تعد الأعلى في العالم.

وقال روحاني في اجتماع للمقر الوطني لمكافحة كوفيد-19، إن "25 مليون شخص في البلاد أصيبوا بفيروس كورونا حتى الآن"، وفق ما أفاد به موقع 'إيران انترناشيونال عربي' نقلا عن تقرير لوكالة أنباء 'إيلنا'.

وأضاف روحاني في تقرير أدلى به لوزارة الصحة الإيرانية حول مدى تفشي كورونا في إيران، إن "30 إلى 25 مليون شخص أخرين معرضون للإصابة بالفيروس".

وبحسب تقرير إدارة الأبحاث بوزارة الصحة الإيرانية، فإنه تم إدخال أكثر من 200 ألف شخص إلى المستشفيات في عموم البلاد خلال الخمسة الأشهر الأخيرة، فيما يتوقع أن يتم إدخال ضعف العدد المذكور في الأيام القادمة.

وتكابد إيران منذ أشهر للسيطرة على وباء يتسع انتشاره تزامنا مع رفع اضطراري للقيود واستئناف الأنشطة التجارية لتجاوز انهيار اقتصادي غير مسبوق منذ فرضت واشنطن عقوبات قاسية على طهران.

ورجح الرئيس الإيراني استمرار انتشار الفيروس حتى العام المقبل، فيما توقع تضاعف إصابات كورونا في المستقبل، قائلا إن "150 شخصا من كل ألف في إيران قد يحتاجون إلى العلاج في المستشفى"، مضيفا "يجب أن نستعد لذلك".

وتأتي تصريحات روحاني فيما تستمر الشكوك بشأن الأرقام الحقيقية المصرح بها بخصوص ضحايا الفيروس ومعدل اليومي للإصابات، وقد أفادت مصادر مستقلة استنادا إلى دائرة الأحوال المدينة والمقابر، بأن وفيات كورونا في إيران قد تضاعفت.

وعلى الرغم من تكتم السلطات الإيرانية عن حقيقة الإحصائيات وحدوث موجة ثانية للوباء، إلا أن الرئيس الإيراني أقر بأن الذروة الثانية اجتاحت إيران منذ "أواخر يونيو/حزيران وما زلنا متورطين فيها".

وحث روحاني الإيرانيين على وضرورة التخلي عن العادات الاجتماعية السابقة والتزام الحذر حتى عام آخر في ظل انتشار الوباء بشكل كبير.

روحاني يطلق صيحة فزع بسبب تفشي كورونا
روحاني يطلق صيحة فزع بسبب تفشي كورونا

وسبق للرئيس الإيراني أن أقر بأن بلاده تشهد أصعب عام يمر عليها بسبب العقوبات الأميركية التي تواكبت مع جائحة كوفيد-19.

وفاقمت أزمة فيروس كورونا من المشكلات الاقتصادية التي زادت حدتها بالفعل منذ أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران وأعاد فرض العقوبات عليها.

وشهدت إيران زيادة كبيرة في عدد الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد منذ رفع القيود التي فرضت لاحتواء انتشار المرض تدريجيا منذ منتصف أبريل/نيسان. وتخطى عدد الوفيات اليومي بالمرض مؤخرا المئة للمرة الأولى منذ شهرين.

وبينما تحدث روحاني عن ملايين الإصابات والتي تعد أعلى بكثير من العدد المصرح به رسميا الصادر يوم السبت الذي فاق 271 ألف إصابة، بحسب وزارة الصحة الإيرانية.

وعلى وقع تفشي الوباء أعادت السلطات السبت فرض قيود لمدة أسبوع في العاصمة طهران، بما في ذلك حظر الفعاليات الدينية والثقافية وإغلاق المدارس الداخلية والمقاهي والمسابح المغلقة والمتنزهات وحدائق الحيوان.

وسجلت وزارة الصحة 188 حالة وفاة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ليصل إجمالي عدد الوفيات في إيران إلى 13979.

وإيران التي يربو عدد سكانها على 80 مليون نسمة هي الدولة الأكثر تضررا من جائحة كورونا في الشرق الأوسط. وزادت الإصابات والوفيات بشكل كبير منذ تخفيف القيود في منتصف أبريل/نيسان.

وأعلن إقليم خوزستان في جنوب غرب البلاد اليوم السبت فرض إجراءات العزل العام على 22 مدينة وبلدة لمدة ثلاثة أيام.

وقبل نحو أسبوعين حذر المرشد الأعلى في إيران آية الله علي  خامنئي من تفاقم المشاكل الاقتصادية في البلاد حال تفشي فيروس كورونا المستجد بشكل أوسع.

وحذر مسؤولون كبار من قبل مرارا من أن القيود قد تفرض مجددا إذا لم يتم الالتزام بقواعد مثل التباعد الاجتماعي للحد من تزايد عدد حالات العدوى، فيما يبدو أنه لا خيار للسلطات الإيرانية سوى الاستمرار في استئناف الأنشطة لتفادي انهيار اقتصادي يهدد إيران في ظل العقوبات الأميركية.