دعوة أممية للعرب لإنشاء صناديق تضامن لمواجهة كورونا
نيويورك - دعت الأمم المتحدة الخميس الدول العربية لمزيد من الدعم المتبادل بوجه العواقب العميقة والدائمة لجائحة كوفيد-19 من خلال تقديم المساعدات لبعضها البعض، مقترحة إنشاء "صناديق تضامن إقليمية".
وجاء في وثيقة للمنظمة الدولية توضح بالتفصيل تأثير كوفيد-19 على المنطقة أن "المنطقة العربية التي تضم 436 مليون شخص أبقت في البداية معدلات العدوى والوفيات أقل من المتوسط العالمي ولكن الاتجاهات الحديثة تثير القلق".
وتضمنت الوثيقة أيضا توصيات من الأمم المتحدة للتغلب على الأزمات المرتبطة بتفشي فيروس كورونا المستجدّ. ورجحت أن تكون عواقب الوباء عميقة وطويلة الأمد، متوقعة انكماش اقتصاد المنطقة بنسبة 5.7 بالمئة على الأقل.
وقالت رولا دشتي الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) للصحافيين إنّ "التضامن عنصر أساسي للحلّ وللحدّ من تأثير كوفيد"، موضحة أنّ هذا التضامن يجب أن يتم التعبير عنه داخل الدول نفسها وكذلك بين الدول العربية.
وذكرت الوثيقة الأممية أنّ "توفير الدعم الاقتصادي والاجتماعي للأفراد والأسر أمر أساسي إلى جانب إنشاء صناديق تضامن إقليمية".
وأضافت أن على الدول العربية "الحد من عدم المساواة من خلال الاستثمار في الصحة والتعليم الشامل والحماية الاجتماعية والتكنولوجيا".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتريش في بيان رافق نشر الوثيقة أن "المنطقة هي موطن أكبر تباين في العالم بين الرجل والمرأة على صعيد التنمية البشرية".
وحذّرت دشتي من أن الفقر قد يتفاقم في العالم العربي، موضحة "قد ينتهي واحد من أربعة عرب بالعيش في فقر".
كما أشارت المسؤولة الأممية إلى أن جائحة كوفيد-19 تهدد 55 مليون شخص في حاجة إلى مساعدة حيوية، 26 مليون منهم من اللاجئين والنازحين قسرا ويعاني 16 مليونا منهم من انعدام الأمن الغذائي.
وتحذر المنظمة الأممية وهيئاتها الاغاثية منذ فترة من أن تفشي فيروس كورونا في مخيمات اللجوء المكتظة، حيث يستحيل فيها تطبيق التباعد الاجتماعي، سيتسبب في كارثة خطيرة.
وتفتقر مخيمات اللجوء في عدد من الدول العربية خاصة في لبنان والأردن وسوريا لأبسط مقومات الرعاية الصحية.
وقالت إن دول المنطقة اتخذت خطوات إيجابية لمكافحة الوباء تشمل دعم التجارة غير الرسمية في مصر وتمديد القطاعات المصرفية في بعض البلدان آجال سداد المستحقات.
ودعا غوتريش في بيانه الدول العربية إلى إعادة ابتكار "النموذج الاقتصادي للمنطقة لصالح اقتصادات خضراء أكثر تنوعا".