زحف كورونا يجبر إسرائيل على الإغلاق العام

العودة لإجراءات الإغلاق العام ستكلف الاقتصاد الإسرائيلي الذي انزلق إلى حالة من الركود في أعقاب الموجة الأولى للوباء، 1.88 مليار دولار، وفق وزارة المالية الإسرائيلية.
وضع وبائي خطير يدفع إسرائيل إلى العزل العام لثلاثة أسابيع قابلة للتمديد
نتنياهو يقرّ بخطورة الوضع الوبائي مع ارتفاع قياسي لعدد المصابين بكورونا
إسرائيل تتخذ تدابير قاسية لوقف تفشي فيروس كورونا

القدس - أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأحد فرض إغلاق تام لمدة ثلاثة أسابيع لاحتواء موجة تفش ثانية لفيروس كورونا المستجد.

وقال نتانياهو "اليوم قرّرت الحكومة فرض إغلاق صارم لمدة ثلاثة أسابيع قابلة للتمديد"، لتصبح بذلك إسرائيل أول قوة اقتصادية نامية تعيد فرض الإغلاق التام لكبح تفشي الوباء.

وقالت وزارة المالية الإسرائيلية إن إجراءات العزل العام ستكلف الاقتصاد الذي انزلق إلى حالة من الركود في أعقاب الوباء نحو ستة مليارات ونصف المليار شيكل (1.88 مليار دولار).

وقال نتنياهو الذي تعرض لانتقادات متزايدة لإدارته لأزمة فيروس كورونا، إنه وجه وزير المالية للتقدم بحزمة اقتصادية جديدة لمساعدة الشركات المضارة من العزل العام.

وبموجب العزل العام الذي يأتي خلال موسم العطلات اليهودية الكبيرة سيكون على الإسرائيليين البقاء في حدود مسافة لا تبعد 500 متر عن بيوتهم، لكن بإمكانهم الانتقال إلى جهات العمل التي سيسمح بتشغيلها على نطاق محدود.

وسيتم إغلاق المدارس ومراكز التسوق الكبرى، لكن المتاجر والصيدليات ستظل مفتوحة. وسيعمل القطاع العام بعدد محدود من موظفيه لكن المكاتب والشركات غير الحكومية لن تكون ملزمة بالإغلاق ما دامت لا تستقبل عملاء.

وقال نتنياهو في كلمة أذيعت تلفزيونيا "أعرف أن هذه الإجراءات ستكلفنا جميعا ثمنا باهظا"، مضيفا "ليست هذه هي العطلة التي اعتدنا عليها ولن يكون بإمكاننا بالتأكيد الاحتفال مع أسرنا الكبيرة".

وفرضت السلطات الإسرائيلية الإجراء الجديد بعد ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في الأسابيع الأخيرة.

والأسبوع الماضي فرضت السلطات حظر تجول وقررت عزل عدد من المدن خصوصا في مناطق العرب واليهود المتشددين وذلك على أمل كبح تفشي الوباء، من دون أن يحول ذلك دون تسارع وتيرة الإصابات.

ومع قرب عطلة رأس السنة اليهودية "روش هاشناه" شهدت اسرائيل جدلا انقسم فيه الإسرائيليون بين مؤيدين لإغلاق جزئي وآخرين يريدونه إغلاقا تاما.

ولم تكتف الحكومة بإعلان الإغلاق التام، بل قررت فرضه على مدى ثلاثة أسابيع وصولا إلى عطلة رأس السنة اليهودية، في محاولة للحد من تفشي الوباء لا سيما أن هذه الفترة تشهد عادة تجمّعات عائلية وإقبالا حاشدا على المعابد.

ومن المقرر أن يدخل الإغلاق حيّز التنفيذ الجمعة عند الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش وسيكون ساريا خلال رأس السنة اليهودية ويوم الغفران وعيد المظال حتى التاسع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وفق السلطات.

ووفق بيانات رسمية وغير رسمية أصبحت إسرائيل ثاني أكثر الدول تسجيلا للإصابات نسبة لعدد السكان بعد البحرين التي ستوقّع معها الثلاثاء في واشنطن اتفاقا لتطبيع العلاقات.

وكانت إسرائيل قد فرضت منتصف مارس/اذار إغلاقا صارما أُلغيت خلاله الغالبية الساحقة من الرحلات الجوية الخارجية وأقفلت المؤسسات التجارية غير الأساسية وتم حظر التجمعات وعزل السكان.

وسمحت الإصابات القليلة نسبيا للحكومة بتسريع عملية رفع الإغلاق إذ أعيد فتح الحانات والمطاعم والمقاهي ودور العبادة، كما سمح مجددا بإقامة الأعراس مع إبقاء إلزامية وضع الكمامات.

لكن معدّلات الإصابة عاودت الارتفاع وبلغت الحصيلة الإجمالية 153 ألفا و217 إصابة بينها 1103 وفيات.