رحلة أسطورية إلى كوكب خيالي في 'كثيب' دينيس فيلنوف

فيلم الخيال العلمي للمخرج الفرنسي الشهير يروي صراع عائلات نبيلة على حكم كوكب يحوي مادة نادرة تشبه التوابل تعزز القدرات العقلية للإنسان.
دينيس فيلنوف يعيد إنتاج النسخة الكلاسيكية من الفيلم الصادرة عام 1984
عرض الفيلم بتقنية تضمن حصول المشاهدين على متعة بصرية بخاصية ثلاثية الأبعاد
الفيلم مقتبس عن رواية لفرانك هيربرت ألهمت صناع الأفلام والموسيقى ومبرمجي الألعاب الالكترونية

لوس أنجليس - ينتظر عشاق الخيال العلمي في 18 نوفمبر/تشرين الثاني فيلم "الكثيب" أحد أهم الأعمال المنتظرة في العام الجاري للمخرج الفرنسي دينيس فيلنوف الحائز على جوائز عالمية والذي قاد الكثير من الأفلام المهمة مثل بليد رانر والسجناء وقتلة مأجورون وغيرها.
الفيلم مقتبس عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب فرانك هيربرت، صدرت في العام 1965، وتصدرت القوائم الأدبية كأفضل روايات الخيال العلمي الأكثر مبيعًا في العالم.
 يتولى بطولة الفيلم مجموعة مميزة من نجوم هوليوود أمثال تيموثي شالاميت وريبيكا فيرغسون وجايسون موموا وخافيير بارديم.
 تروي أحداث الفيلم التي تجري بعد 20 ألف عام من الآن، قصة عالم تحكم فيه العائلات النبيلة المجرات والكواكب بشكل إقطاعي، كما قامت فيه بإصدار قوانين تمنع استعمال أجهزة الكمبيوتر، وتهتم الأحداث بكوكب أراكيس الصحراوي الذي يحوي مادة نادرة تشبه التوابل تعزز القدرات العقلية للإنسان، وتجعل السفر إلى الفضاء ممكنًا وتُعد العملة المستخدمة في الكون.
ويتناول "الكثيب" قصة ابن عائلة نبيلة يدعى بول أتريدس، عهد إليه بحماية الأصول الأكثر أهمية على هذا الكوكب الخيالي المصدر الوحيد لدواء ميلانغ. الأكثر أهمية وقيمة فى الكون، ما يزيد من أهمية إقطاعية أراكيس.

دينيس فيلنوف
دينيس فيلنوف يخطط لصناعة فيلمين وربما أكثر من رواية هيربرت

القصة تركز على أتريدس الشاب اللامع والموهوب الذي ولد لمصير عظيم يفوق فهمه، والذي يجب أن يسافر إلى أخطر كوكب في الكون لضمان مستقبل الأسرة وشعبه، بينما تنفجر القوى الخبيثة في صراع للاستحواذ على أثمن مورد في الوجود، السلعة القادرة على إطلاق العنان لإمكانيات البشرية الخارقة، بحيث لا ينجو من هذا الصراع سوى أولئك الذين يستطيعون التغلب على مخاوفهم.
ويعيد فيلنوف في الفيلم الجديد إنتاج النسخة الكلاسيكية الصادرة عام 1984 للمخرج ديفيد لينش، وكان أن ترشح لجائزة أوسكار وحيدة في فئة الصوت، وشارك في بطولته فرانسيسا أنيس وليوناردو كيمينو وخوسيه فيرير وفيرجينيا مادسن.
وأخرج فرانك هيربرت عن الرواية أيضا مسلسل خيال علمي في عام 2000 وأتبعه فى عام 2004 بآخر تحت عنوان أطفال الكثيب وجمع فيه بين "مسيح الكثبان" و"أطفال الكثبان".

وألهمت الرواية التي جاءت في خمس سلاسل: مسيح الكثبان، أطفال الكثبان، الرب إمبراطور الكثيب، زنادقة الكثبان، فصل البيت، صناع الموسيقى والأغاني والألعاب الالكترونية في نسخ تعتمد على أصل العمل نفسه.
وتقول شركة وارنر بروس المنتجة إن عرض الفيلم سيكون بصيغة "الآي ماكس" وهي تقنية أطلقتها شركة ديزني في أفلام "حرب النجوم"، ما يضمن حصول عشاق الخيال العلمي على متعة بصرية بخاصية ثلاثية الأبعاد، من خلال شاشة سينمائية منحنية ضخمة، والتي تمنح المشاهدين شعورا وكأنهم في الفيلم نفسه، خاصة وأن الشاشة ليس لها حواف.
ووفقا لتقارير فنية، قال فيلنوف إنه يخطط لصناعة فيلمين وربما أكثر من رواية هيربرت. وفي حديث خاص إلى وسائل الإعلام الفرنسية، أكد المخرج أن معالجته الفنية لفيلم "الكثيب" ستكون بالتأكيد في نسختين.
وأضاف "أتمنى أن أتمكن من إخراج الفيلمين في نفس الوقت، لكن الأمر سيكون مكلفا للغاية، لكننا سننجزهما كل في موعده".
يذكر أن كثيرا من مشاهد الفيلم تم تصويرها في صحراء أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة والتي قال عنها نجم الفيلم تيموثي شالاميت "المناظر الطبيعية الصحراوية ساعدت فى التصوير، بسبب احتياج القصة لهذه المناظر".