محرقة هتلر تعيد صوفيا لورين إلى السينما بعد غياب طويل
لوس أنجليس - تطلق منصة نتفليكس العالمية في 13 نوفمبر/تشرين الثاني أول فيلم لأيقونة السينما الشهيرة صوفيا لورين بعد غياب اعتزلت فيه الفن استمر 10 أعوام.
الفيلم الجديد يحمل عنوان "ذي لايف أهيد" (الحياة أمامنا) وهو من إخراج ابنها إدواردو بونتي، وهو ثالث عمل سينمائي تصوره لورين مع ابنها بونتي الذي أكد لمجلة فرايتي الأميركية المتخصصة بأخبار الفن والفنانين أن "طاقتها مدهشة وهي تعمل بحماس وانغماس في كل مشهد".
وقالت لورين لفارايتي"الجمهور سيجد مفاجأة كبيرة للغاية في الدور الذي أجسده داخل الفيلم الجديد"، مضيفة "ابني لن يقبل بأي شيء سوى أفضل ما لدي، انه يعرف كل ملامح وجهي، وسيخرج كل أعماقي في التصوير".
وكان آخر ظهور سينمائي للنجمة الملقبة بالساحرة الإيطالية في فيلم "ماي هاوس إز فول أوف ميرورز"، عام 2010، وسبقه بعام مشاركتها في فيلم "ناين" (تسعة)، الذي اخرجه روب مارشال وشارك في بطولته دانيال داي لويس وبينيلوبي كروز ونيكول كيدمان.
تجسد لورين البالغة من العمر 84 عاما، في الفيلم الجديد المقتبس عن رواية "ذا لايف بيفور أص" لرومان غاري دور مدام روزا، إحدى الناجيات من الهولوكوست، المرأة اليهودية التي تدير دارا للرعاية في إيطاليا، وتساعد في تربية أبناء البغايا، والتي تتصادق مع طفل مهاجر سنغالي في الثانية عشرة من عمره يدعى مومو، وفقا لـ"فارايتي".
الجمهور سيجد مفاجأة كبيرة للغاية في الدور الذي أجسده داخل الفيلم الجديد
وقالت لورين لموقع "ديدلاين" إنه عندما عرض عليها دور روزا لتقدمه على الشاشة، شعرت وأنه كان حلما تحقق.
وأكدت أنها لم تتوان عن انتهاز الفرصة، مؤكدة إعجابها بالشخصية التي تذكرها بوالدتها.
يشارك لورين في بطولة الفيلم كل من إبراهيما غيي وأبريل زامورا وريناتو كاربنتييري وبابك كريمي.
يذكر أن "الحياة أمامنا" ثاني فيلم يستند إلى رواية غاري، اذ حصد الاول الذي عرض في العام 1977 جائزة الاوسكار لأفضل فيلم اجنبي.
ولورين المولودة في العام 1934 والحائزة على جائزة الأوسكار، كانت تعتبر على نطاق واسع الممثلة الإيطالية الأكثر شعبية في وقتها، كما عدت رمزا من رموز الإغراء، ورمزا لنجمات ما بعد الحرب العالمية الثانية بانوثة زاخرة ومفعمة سحرت العالم باسره.
وكان أول ظهور سينمائي لأيقونة الجمال كما تسمى، في فيلم "الوضع الراهن" عام 1951، ومن أهمها أفلامها في الستينيات "امرأتان" الذي صدر في عام 1960 للمخرج فيتوريو دي سيتشا، وحصلت به على جائزة الاوسكار لافضل ممثلة وهي أول جائزة أوسكار تمنح لممثلة الإنكليزية ليست لغتها الأم.
وحازت أيضا على العديد من الجوائز، بما في ذلك مهرجان كان وفينيسيا وبرلين السينمائي كأفضل أداء.
ثم تابعت لورين مشوارها الفني لتصبح واحدة من أكثر الممثلات شعبية في العالم وواصلت تقديم الأفلام في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، ممثلة مع كبار النجوم، وفي عام 1964، بلغ مشوارها ذروته عندما تلقت مليون دولار لقاء دورها في فيلم "ذا فول اوف ذا رومان امبير".
وعلى الرغم من فشل عدد من أفلامها في شباك التذاكر، إلا أن لورين ظلت مثارا للإعجاب، وسجلت ما يزيد على عشرين أغنية طوال حياتها المهنية، بما فيها ألبوم اعتبر من بين الأفضل مبيعا والذي يحوي أغاني كوميدية مع بيتر سلرز.
وظلت "الجمال الخالد"، وهو واحد من ألقابها أيضا، بعيدة عن الأضواء في السنوات الأخيرة لأنها تفضل قضاء بعض الوقت مع أحفادها كما قالت في تصريح صحفي في العام 2018.
وبحسب 170 خبيرا في الجمال من العالم كله، احتلت لورين المرتبة الأولى كأجمل امرأة إيطالية في استطلاع عالمي للرأي، تلتها الممثلة فلوريا فلوريو، ثم الممثلة مونيكا بيلوتشي، ثم راقصة الباليه كارلا فراتشي.