فودن 'الأكثر موهبة' في عيون غوارديولا
لندن - بات لاعب الوسط الهجومي الشاب فيل فودن مصدر الخطر الأبرز في تشكيلة مانشستر سيتي الإنكليزي التي تضم نجوما مميزين على غرار البلجيكي كيفن دي بروين، الأرجنتيني سيرخيو أغويرو والجزائري رياض محرز وتستعد للحلول على مرسيليا الفرنسي الثلاثاء في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.
بحسب مدربه الاسباني جوزيب غوارديولا "قلتها عدة مرات، لكن ليس في وجهه، فيل هو اللاعب الأكثر، الأكثر، الأكثر موهبة الذي رأيته في مسيرتي كلاعب أو كمدرب".
وعندما تكون قد أشرفتَ على أمثال الأرجنتيني ليونيل ميسي والاسبانيين تشافي وأندريس إينيستا، يصبح هذا التصريح الذي أطلقه غوارديولا في صيف 2019 أكثر إثارة للاهتمام.
بين خيارَي حمايته ورؤيته يتطوّر، أقرّ المدرب الكاتالوني يومذاك أن "مشكلة فودن الوحيدة هي أن مدربه لا يدفع به أساسيا".
قولٌ لم يعد ساريا منذ استئناف مباريات الموسم المنصرم اثر تفشي فيروس كورونا المستجد، فقد شارك 12 مرة من أصل 14 مباراة لسيتي وسبع مرات من أصل ثماني مباريات في الموسم الجاري.
وفيما كان سيتي يعاني الأحد في الدوري المحلي ضد وست هام، سجل له إبن العشرين ربيعا هدف التعادل (1-1) لينقذ نقطة المباراة.
تعويض دافيد سيلفا
يعود الحضور الإضافي لفودن في أرض الملعب إلى انتقال صانع اللعب الإسباني دافيد سيلفا، أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية في صفوف "سيتيزنز" خلال السنوات العشر الاخيرة ومحبوب المدرب غوارديولا.
قال بيب نهاية الموسم الماضي "سيرحل دافيد ولن نشتري احدا (للحلول بدلا منه) لأننا نملك فيل في مركزه".
حتى أن فودن نال الثناء من سلفه سيلفا "أنا متأكد من انه سيصبح لاعبا رائعا. هو شاب لطيف وسيكون بديلا جيدا لي".
تابع "بالإضافة إلى صفاته الطبيعية، هو منافس حقيقي. يريد تحقيق الفوز دوما، وهذه طينة لاعبي كرة القدم الجيدين".
الأسود الثلاثة تنتظره
صحيح ان المنتخب الإنكليزي يعجّ بنجوم الهجوم الواعدين على غرار مايسون غرينوود وجايدون سانشو دون نسيان ماركوس راشفورد وهاري كاين، إلا أن فودن يُتوقع ان يكون ضمن خطط المدرب غاريث ساوثغيت في كأس أوروبا الصيف المقبل.
يُعدّ فودن، بطل العالم تحت 17 سنة وأفضل لاعب في النهائيات مع هدفين في النهائي ضد اسبانيا (5-2)، أكثر اللاعبين موهبة في الجيل الجديد من الكرة الانكليزية.
وإذا كان أهدر بداياته الدولية عندما استُبعد من البعثة مع غرينوود لدعوتهما فتاتين إلى فندق المنتخب بعد مباراة إيسلندا في دوري الأمم الأوروبية خلافا لبروتوكول فيروس "كوفيد-19"، إلا ان مستقبله مع منتخب "الأسود الثلاثة" يبدو مضمونا.
صديق الأطفال والصيد
بعمر الثامنة عشرة أصبح فيل والدا من صديقة طفولته ريبيكا، ويظهر كثيرا مع طفله روني على مواقع التواصل الاجتماعي.
أقر اللاعب الموهوب "يخيب أملنا عندما نخوض مباراة أو حصة تدريبية سيئة، لكن اليوم أعود خطوة إلى الوراء. أعود إلى المنزل وأراه يضحك، ما يعني ان هناك أمورا أكثر أهمية من القلق بعد أي تمرين...".
اشترى فودن بيتا بقيمة مليوني جنيه استرليني (2.86 مليوني دولار) للاستقرار مع عائلته.
ليس بمقدوره الغياب عن اي مباراة كرة قدم، فقد ضُبط وهو يلتقط الصور مع المعجبين في مباراة كرة شاطئية خلال فترة الحجر، ولديه هواية أخرى بعيدة عن الملاعب يمارسها مع والده هي الصيد، لدرجة انه غاب عن احتفالات لقب الدوري في 2018 لانه كان ملتزما بمرافقته.
يشرح "يقول الناس يا لها من رياضة لتمارسها لكن هذا لأنهم لا يفهمونها. يتعين عليهم تجربتها. أرى انها رياضة مثالية لاراحة ساقيك والاسترخاء".