كورونا يعيد بريطانيا كرها إلى الإغلاق العام
لندن - أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون السبت فرض إغلاق جديد لاحتواء كوفيد-19 يستمر لأربعة أسابيع في أنحاء انكلترا، في تحوّل كبير أعاد بريطانيا كرها إلى الحظر بعد تحذيرات من أن نظام القيود المحلية الحالي قد يغرق المستشفيات.
وقال جونسون في خطاب متلفز ألقاه من مقر الحكومة "الوقت حان للتحرّك نظرا لعدم وجود بديل"، مضيفا أن "الفيروس يتفشى بشكل أسرع حتى من السيناريو الأسوأ المنطقي الذي وضعه مستشارونا العلميون".
بدوره قال كبير المستشارين العلميين للمملكة المتحدة باتريك فالانس اليوم السبت، إن عدد الوفيات في إنجلترا خلال الشتاء جراء كوفيد-19 قد يكون الضعف أو أكثر مقارنة بالموجة الأولى في الربيع الماضي.
وعقد جونسون اجتماعا عاجلا للحكومة السبت، حيث قرر إلحاق بركب دول أوروبية أخرى في فرض إغلاق جديد لاحتواء فيروس كورونا المستجد، في وقت اتّبعت سلوفاكيا نهجا جديدا وبدأت إجراء فحوص لجميع سكانها.
وواجهت بريطانيا منذ ظهور فيروس كورونا عواقب اقتصادية وخيمة سببها انتشار الوباء الذي أربك أقوى اقتصادات العالم واثر سلبا على الحياة العامة.
وسجّلت بريطانيا أكثر من مليون إصابة بكورونا المستجد منذ بدء تفشي الفيروس، حيث تم الإبلاغ عن نحو 22 ألف إصابة جديدة في الساعات الـ24 الماضية، بحسب بيانات رسمية السبت.
وارتفعت حصيلة الوفيات بـ326 حالة ليبلغ العدد الإجمالي 46 ألفا و555 وفاة سجّلت جميعها في غضون 28 يوما من موعد تأكيد الإصابة بالفيروس، في حصيلة هي الأعلى في أوروبا.
وذكرت تقارير أن القواعد الجديدة التي ستطبق في أنحاء بريطانيا ستفرض إغلاق جميع المتاجر، باستثناء تلك التي تعد "أساسية"، إضافة إلى الحانات والمطاعم مع إبقاء المدارس والكليّات والجامعات مفتوحة.
وقال رئيس بلدية لندن صادق خان من حزب العمال المعارض على تويتر إن "تأخّر الحكومة كلّف أرواحا وأثر على المعيشة"، مضيفا "علينا التحرّك الآن لحماية كلا الأمرين".
ورجح رئيس الوزراء البريطاني احتمال توافر لقاح في الربع الأول من عام 2021، مشيرا إلى أن هذا يعطي سببا للتفاؤل بأن الربيع القادم سيكون أفضل.
وأضاف "أشعر بالتفاؤل بأن الأمر سيكون مختلفا تماما وأفضل بحلول الربيع. ليس فقط لأنه سيكون لدينا أدوية وعلاجات أفضل من أي وقت مضى والأمل الواقعي بوجود لقاح في الربع الأول من العام المقبل".
وتابع "لدينا الآن احتمال فوري لاستخدام عدة ملايين من الاختبارات الرخيصة والموثوق بها وفوق ذلك كله السريعة والتي تمثل تحولا والتي يمكنك استخدامها بنفسك لإبلاغك ما إذا كنت مصابا أم لا والحصول على النتيجة خلال ما يتراوح بين 10 و 15 دقيقة".
وتطول قائمة دول القارة الأوروبية التي تعيد تطبيق قيود جديدة صارمة على السكان بشكل متسارع في وقت تواجه أوروبا ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بكوفيد-19، أدى إلى انتشار مشاعر السخط وإلى احتجاجات عنيفة في بعض الأحيان.
والسبت فرضت النمسا إغلاقا ثانيا بينما أعلنت اليونان إغلاقا جزئيا في وقت تفكّر البرتغال كذلك في تشديد القيود في ظل تسجيل أعداد إصابات قياسية.