الأدوية المضادة للفيروسات لا تقلص من شدة كورونا
واشنطن - أفادت دراسة علمية جديدة أن الأدوية المضادة للفيروسات لا تقلص من شدة مرض كوفيد-19 ولا تؤثر على معدل الوفيات به.
وكانت دراسات سابقة شددت على أهمية استخدام الأدوية المضادة للفيروسات واعتبرت انها تقلل من معدل الوفيات وتساهم في تقليص نسبة الاضطرار الى استخدام أجهزة التنفس الاصطناعي كما انها تختصر فترة البقاء في المستشفيات والمصحات الخاصة.
وأظهر إحصاء جديد لرويترز أن أكثر من 65.19 مليون نسمة أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليون و511680 حالة. وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر/كانون الأول 2019.
وافادت دراسة جديدة وردت في المجلة الأميركية "New EnglandJournalof Medicine" أن علماء بالولايات المتحدة قاموا بتحليل بيانات 11330 مريضا بالغا من المصابين بكوفيد-19 في 405 مستشفيات في 30 دولة، وقاموا بدراسة طرق علاجهم المختلفة وتلقيهم الأدوية المضادة للفيروسات بما في ذلك ريمديسفير، وهيدروكسي كلوروكوين، لوبانوفير، وإنترفيرون بيتا 1.
وسجلوا 1253 حالة وفاة بسبب وباء كورونا خلال فترة التجربة، وكان معدل الوفيات بسبب المرض 11.8 بالمائة رغم تناول الأدوية الموصى بها.
اتضح أنه، بالمقارنة مع مجموعات المراقبة، كان معدل الوفيات عند تناول الريمديسفير 0.95، وهيدروكسي كلوروكوين 1.19، ولوبانوفير 1.00، وإنترفيرون 1.16 وهو ما يؤكد ان استخدام الأدوية عمليا لم يساهم في تحقيق نتائج ملموسة.
وبرزت في الأشهر الاخيرة أدوية بعثت بوادر ارتياح في صفوف الأطباء والعلماء حول قدرتها على محاربة كورونا الا انها سرعان ما تلقت انتكاسات لنتائجها غير المرجوة.
وكانت منظمة الصحة العالمية علقت "مؤقتا" التجارب السريرية لعقار هيدروكسي كلوروكين والتي اجرتها مع شركائها في دول عدة، وذلك في إجراء وقائي.
وهيدروكسي كلوروكين هو أحد مشتقات الكلوروكين، ويوصف منذ عقود لمعالجة الملاريا، وشهد منذ نهاية فبراير/شباط شهرة غير مسبوقة منذ نشر البروفسور الفرنسي ديدييه راوول دراسات عدة اظهرت في رأيه فاعلية هذا العقار إذا تم إقرانه بالمضاد الحيوي ازيتروميسين.
واوضح المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت أن هذا القرار اتّخذ بعد نشر دراسة في مجلة "ذي لانسيت" الطبية اعتبرت أن اللجوء الى الكلوروكين أو مشتقاته مثل هيدروكسي كلوروكين للتصدي لكوفيد-19 ليس فاعلا وقد يكون ضارا.
وأظهرت الدراسة المسهبة التي نشرتها "ذي لانسيت" أن لا الكلوروكين ولا هيدروكسي كلوروكين أثبتا فاعلية ضد كوفيد-19 لدى المرضى في المستشفيات، حتى أن هذه المركبات تزيد من خطر الوفاة ومن عدم انتظام ضربات القلب.
كما أوصت لجنة تابعة لمنظمة الصحة العالمية بعدم استخدام عقار ريمديسيفير الذي تنتجه شركة جيلياد ساينسز في علاج مرضى "كوفيد-19" بالمستشفيات بغض النظر عن درجة مرضهم، إذ لا يوجد دليل على أنه يحسن من فرص البقاء على قيد الحياة أو يقلل الحاجة إلى أجهزة التنفس الصناعي.
وقال اللجنة في إرشاداتها "لم تجد اللجنة أدلة كافية على أن ريمديسيفير حسن نتائج تهم المرضى مثل انخفاض معدل الوفاة وتراجع الحاجة إلى التنفس الصناعي وتقليص وقت التحسن السريري".
ومثلت هذه الإرشادات انتكاسة أخرى للعقار، الذي جذب انتباه العالم كعلاج محتمل لمرض "كوفيد-19" في الصيف بعد أن أظهرت التجارب المبكرة بعض النتائج الواعدة له.