بريطانيا تدشن حملة التلقيح متسلحة بأمل القضاء على كورونا

المملكة المتحدة تبدأ تطعيم لقاح فايزر-بايونتيك المضاد لكوفيد-19 للأشخاص الأكثر ضعفا ، لتصبح بذلك أول دولة غربية تنشر برنامج تلقيح واسع النطاق ضد الوباء.
هل ترفع حملة التطعيم الجماعي في بريطانيا أمل القضاء على كورونا

لندن - بدأت بريطانيا الثلاثاء إعطاء لقاح فايزر/بايونتيك المضاد لكوفيد-19 للأشخاص الأكثر ضعفاً، لتصبح بذلك أول دولة غربية تنشر برنامج تلقيح واسع النطاق ضد فيروس كورونا المستجدّ، وفق ما أفادت وسائل إعلام بريطانية.

وأصبحت مارغاريت كينان البالغة تسعين عاماً في مستشفى في كوفنتري في وسط انكلترا، أول شخص في العالم يتلقى اللقاح الذي طوّره تحالف المختبرين الأميركي والألماني بعد قرابة أسبوع من إعطاء السلطات البريطانية ضوءها الأخضر لتوزيعه في البلد الأكثر تضرراً في أوروبا مع قرابة 61500 وفاة.

وسيزيد التطعيم الجماعي من الأمل في احتمال وصول العالم إلى منعطف في مكافحة الوباء الذي دمر اقتصادات وأودى بحياة أكثر من مليون ونصف المليون شخص على الرغم من أن التخزين في درجات حرارة شديدة البرودة والخدمات اللوجستية الصعبة ستحد من استخدامه في الوقت الحالي.

وقال سايمون ستيفنز رئيس هيئة الصحة الوطنية في بريطانيا إن "طرح اللقاح نقطة تحول حاسمة في المعركة مع الوباء"، مشبها حملة التلقيح بأنها "ماراتون".9.

طرح اللقاح نقطة تحول حاسمة في المعركة مع الوباء

وطلبت بريطانيا في المجمل أربعين مليون جرعة من اللقاح حيث سيحصل الفرد على جرعتين. ويكفي هذا العدد لتطعيم عشرين مليون شخص في البلد البالغ عدد سكانه 67 مليون نسمة.

ومن المتوقع أن يتم توفير قرابة 800 ألف جرعة في الأسبوع الأول وستكون أولوية الحصول على اللقاح للذين يحصلون على الرعاية في المنزل ومقدمي الرعاية ومن تتجاوز أعمارهم 80 عاما وبعض العاملين في هيئة الصحة.

وينبغي على أكثرية السكان في بريطانيا الانتظار حتى العام 2021 لتلقي اللقاح

وإجمالا، طلبت بريطانيا 357 مليون جرعة من سبعة لقاحات مختلفة لكوفيد-1

ويُتوقع أن تتخذ الوكالة الأوروبية للدواء قراراً بشأن هذا اللقاح بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول في وقت قد تبدأ كندا اعتباراً من الأسبوع المقبل تلقيح سكانها.

ويتواصل تفشي الوباء بوتيرة سريعة، فمنذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني، تُسجّل يومياً أكثر من 10 آلاف وفاة في العالم، وهو مستوى قياسي (باستثناء الأحد، لكن الأعداد بشكل عام منخفضة في عطلة نهاية الأسبوع).

وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة مليون و539 ألفا و649 شخصا في العالم وأصاب أكثر من 67 مليونا، منذ ظهوره نهاية ديسمبر/كانون الأول 2019 في الصين.

في إيطاليا التي تجاوزت عتبة ستين ألف وفاة جراء الوباء، تبلغت وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي الاثنين أنها مصابة بالفيروس، في خضمّ اجتماع وزاري، ما دفع وزيرين آخرين الى حجر نفسيهما بعدما خالطاها.

وذكرت كل من بلجيكا وفرنسا وإسبانيا أنها ستبدأ اعتبارا من يناير/كانون الثاني تطعيم الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وبدأت روسيا السبت إعطاء لقاح "سبوتنيك-في" الروسي للعاملين الاجتماعيين والطواقم الطبية والمدرّسين في موسكو. ولا يزال هذا اللقاح في المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب السريرية.

ويخضع حاليًا 51 لقاحًا مرشحًا لتجارب على البشر، منها 13 في المرحلة النهائية من الاختبار، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية التي اعتبرت الاثنين أن التلقيح يجب ألا يكون إلزامياً، إلا في حال وجود ظروف مهنية معينة.

ومساء الأحد تسلمت إندونيسيا التي بدأت في أغسطس/آب تجارب على لقاح مجموعة سينوفاك الصينية على 1660 متطوعًا، أول دفعة من 1.2 مليون جرعة وصلت بالطائرة من بكين.