مراجعة الأعراض الجانبية للقاح كورونا متروكة للوكالات الوطنية
جنيف - قالت منظمة الصحة العالمية الجمعة إن مراجعة أي أعراض جانبية للقاحات كوفيد-19 متروكة للسلطات الوطنية في الدول المعنية، وذلك في معرض ردها على أسئلة تتعلق بتحذير بريطانيا ومطالبتها لمن لديهم تاريخ مرضي في فرط الحساسية بتجنب الحقن بلقاح فايزر-بيونتيك.
وقالت مارغريت هاريس المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية في إفادة صحفية في جنيف "لكن يتعين ألا يشعر الناس بالقلق أكثر مما يلزم. ضعوا في اعتباركم أن هناك عددا من اللقاحات المرشحة قادمة على الطريق في نفس الوقت".
وأضافت "قد لا يكون أحد اللقاحات مناسبا لأفراد معينين، لكنك قد تجد لقاحا مناسبا آخر".
وقالت هاريس إن منظمة الصحة العالمية تراجع بيانات تجارب المرحلة الثالثة لكثير من لقاحات كوفيد-19 المرشحة.
وأضافت أن المنظمة لم تجز حتى الآن الاستخدام الطارئ لأي لقاح، لكن "الشيء الأساسي الذي نضعه نصب أعيننا هو السلامة".
وأصبحت بريطانيا الثلاثاء، أول دولة تطرح لقاح فايزر- بيونتيك. وقالت الهيئة المنظمة للدواء في وقت لاحق إن أي شخص لديه تاريخ مرضي بالحساسية المفرطة تجاه دواء أو طعام ينبغي عدم حقنه باللقاح، بعد الإبلاغ عن حالتين شهدتا آثارا جانبية.
وأيدت لجنة من المستشارين من خارج إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية الخميس بأغلبية ساحقة الاستخدام الطارئ للقاح، فيما يمهد الطريق أمام السماح باستخدامه في دولة أودى كوفيد-19 بأرواح أكثر من 285 ألف شخص فيها.
قال وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي أليكس أزار إن الولايات المتحدة ستقر استخدام لقاح فايزر في غضون أيام، وإنه سيجري تطعيم المجموعة الأولى ربما الاثنين أو الثلاثاء.
في وقت باشرت بعض الدول حملات تلقيح ضد كوفيد-19، اعلنت مختبرات سانوفي الفرنسية و"غلاكسو سميث كلاين" (جي إس كيه) البريطانية الجمعة أن لقاحهما لن يكون جاهزا قبل نهاية 2021، بعدما جاءت نتائج التجارب السريرية الأولى أدنى من التطلعات.
وكانت شركة الأدوية العملاقة الفرنسية التي تعتبر من كبار منتجي اللقاحات في العالم، تأمل من خلال هذا الجدول الزمني بإنتاج مليار جرعة من اللقاح عام 2021، وهو هدف بات مستحيلا في حين حصلت منافستها الأميركية فايزر الخميس على الضوء الأخضر من وكالة الغذاء والدواء الأميركية للشروع بتوزيع اللقاح.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غابريال أتال الجمعة متحدثا لشبكة "إل سي إي" الفرنسية "هذا لا يعيد النظر في استراتيجية بلادنا على صعيد اللقاح التي تستند إلى تعدد اللقاحات"، مضيفا أن هذه المرحلة "تظهر أن هذا المختبر يتوخى الدقة العلمية التامة".