معايير غير شفافة تحيط بـ'كورونافاك' الصيني

الهيئة البرازيلية لقطاع الصحة ترسل تقنيين لتفتيش معمل 'سينوفاك' في بكين وتحذر من تأثير مسائل تتعلق بأمور جيوسياسية على الترويج للقاحات.
مزايا 'كورونافاك' تشمل سهولة تخزينه وتوزيعه الى البلدان الفقيرة
'كورونافاك' يتعرّض لانتقادات متكررة من قبل رئيس البرازيل
بولسونارو يصف "كورونافاك" بأنه "لقاح جواو دوريا الصيني"

برازيليا –يواجه لقاح "كورونافاك" الذي أنتجه مختبر "سينوفاك" الصيني الخاص بالتعاون مع "معهد بوتانتان" في ساو باولو انتقادات لكنه يحظى أيضا باشادات كثيرة لا سيما انه يمكن تخزينه في ثلاجة عادية في درجة حرارة تتراوح بين 2 و 8 درجات مئوية.
على الجانب الاخر ينبغي تخزين لقاح موديرنا في درجة حرارة -20، بينما يجب تخزين لقاح فايزر في درجة حرارة -70.
كما ان من مزايا لقاح شركة "سينوفاك" امكانية توزيعه بسهولة للبلدان النامية والتي قد لا يكون في مقدورها تخزين كميات كبيرة من اللقاح في درجة حرارة منخفضة جدا.
كما افاد البروفيسور المساعد، لويو داهي، من جامعة نانيانغ التكنولوجية ان "لقاح "كورونافاك" يعتبر طريقة أكثر تقليدية يتم استخدامها بنجاح في عدة لقاحات مشهورة".
واتّهمت الهيئة البرازيلية المنظّمة لقطاع الصحة "أنفيسا" الاثنين الصين باستخدام معايير "غير شفافة" للحصول على إقرار طارئ للقاحها ضد كوفيد-19 "كورونافاك"، والذي بات في المرحلة الأخيرة من الاختبارات في البرازيل.
ورغم المنافع العديدة التي يبشر بها اللقاح الصيني الا انه يتعرض لحملة تشكيك كبيرة حيث أفادت الهيئة البرازيلية المنظّمة لقطاع الصحة في بيان أن "المعايير الصينية المطبّقة لمنح الموافقة الرسمية لاستخدامه الطارئ في الصين ليست شفافة".
وحذّرت الهيئة التي أرسلت مجموعة من التقنيين لتفتيش معمل "سينوفاك" في بكين مطلع كانون الأول/ديسمبر من "تأثير مسائل تتعلق بأمور جيوسياسية" على الترويج للقاحات.
ويذكر أن "كورونافاك" تعرّض لانتقادات متكررة من قبل رئيس البرازيل اليميني المتشدد جاير بولسونارو الذي يرى أنه يستخدم كأداة من قبل حاكم ولاية ساو باولو جواو دوريا، الذي يعد خصما محتملا له في الانتخابات المقبلة، ونظام الصين الشيوعي.
حتى أن بولسونارو أشار إليه على أنه "لقاح جواو دوريا الصيني". وأعلن دوريا الاثنين أن "معهد بوتانتان" بدّل خطته وسيقدم طلبا لـ"أنفيسا" للحصول على ترخيص نهائي بدلا من إذن بالاستخدام الطارئ لـ"كورونا فاك" في البرازيل، حيث أودى الوباء حتى الآن بأكثر من 181 ألف شخص وأصاب نحو سبعة ملايين.

  التلقيح
المحكمة العليا تأمر الحكومة بالإعلان عن موعد لبدء التلقيح

وسيتم تقديم الطلب في 23 كانون الأول/ديسمبر، بحسب دوريا.
وأعلن حاكم ساو باولو الأسبوع الماضي أنه يتوقع بدء استخدام اللقاح في 25 كانون الثاني/يناير في ولايته التي تعد 46,2 مليون نسمة، وهي الأكثر اكتظاظا في البرازيل.
وأعلنت الحكومة البرازيلية أنها ضمنت حق الوصول إلى 300 مليون جرعة من اللقاحات، خصوصا ذاك الذي تطوره جامعة أكسفورد بالتعاون مع مجموعة "أسترازينيكا" ومعهد الصحة البرازيلي "فيوكروز".
كما تفاوضت على 70 مليون جرعة أخرى من فايزر. وعرضت الحكومة "خطة" التطعيم التي أعدتها الأسبوع الماضي، إذ كشفت عن المجموعات التي ستحظى بأولوية في تلقي اللقاح لكن دون أن تحدد موعد بدء الحملة.
وأمرت المحكمة العليا الحكومة بالإعلان عن موعد لبدء التلقيح الأربعاء.