كورونا يتورط في شلل الأطفال
لندن - كشفت دراسة بريطانية جديدة أن عدوى فيروس كورونا يمكن أن يتسبب في شلل الأطفال في حالات نادرة جدا.
وتابع الباحثون في جامعة مانشستر الأعراض العصبية لأطفال يعانون من حالات حادة من فيروس كورونا المستجد.
وافادت دراسات سابقة ان كورونا يسبب مشاكل عصبية لدى المرضى البالغين، لكن لا توجد أبحاث كافية ومستفيضة حول الآثار العصبية لكوفيد-19 على الأطفال.
ويعتبر فيروس كورونا المستجد من الأمراض الغامضة وينشغل العلماء بفهمه ومعرفة مصدره وطريقة انتشاره وتداعياته على الصحة.
ويراهن أطباء على اكتساب معلومات أكبر عن الفيروس السريع الانتشار بما يتيح لهم تفسير وتشخيص المشاكل الرئيسية لدى الكثير من المرضى.
ومع الانتشار المتزايد للوباء، يكتشف الخبراء والعلماء خصوصيات جديدة ومضاعفات مرتبطة بفيروس كورونا المستجد.
وسلطت الدراسة الجديدة الضوء على مجموعة من الأطفال من دول مختلفة من بينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والبرازيل والأرجنتين والهند والبيرو والسعودية.
وقام الخبراء بتقييم بيانات الأطفال الذين ثبتت إصابتهم بالعدوى في الدراسة المتخصصة، وإدخالهم إلى المستشفى في بلدانهم.
وخضع الأطفال لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي بعد ظهور أعراض عليهم تتراوح بين الحمى الشديدة إلى مشاكل في تحريك الأطراف وضعف الوظيفة الإدراكية.
وتوفي أربعة أطفال عانوا من ضعف جهازهم المناعي وتعرضوا لعدوى اخرى أخرى مثل السل والمكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA).
وأصيب اثنان من الأطفال بالشلل بعد أن اخترق الفيروس إلى حبلهم الشوكي وتسبب في حدوث التهابات حادة ومزمنة لهم.
وعانى الأطفال من خلل في الحركة، الى جانب عدم قدرة اجسادهم المنهكة من وباء كورونا من تنظيم معدل ضربات القلب وضغط الدم والتنفس.
وأخضع الأطباء الطفلين لأجهزة التنفس الصناعي للتنفس عبر ثقب جراحي في القصبة الهوائية، إلى جانب فتحة جراحية معدية ليتم تغذيتهم بأنبوب في المعدة.
وكان هناك ثمانية من الأطفال لا يعانون من أعراض تنفسية حادة مثل ضيق التنفس أو السعال.
وتعافى 32 طفلا تماما وكان 6 منهم في طريقهم للشفاء.
وقال البروفيسور ستافروس ستيفاروس، كبير مؤلفي الدراسة: "من الواضح من عدد الأطفال الذين رأيناهم مع كوفيد-19 أن المضاعفات العصبية نادرة".
وأفادت دراسة بريطانية سابقة أن الإسهال وآلام المعدة والغثيان والسعال من بين الأعراض المكتشفة عند أطفال أصيبوا بكورونا.
واعتبر علماء من جامعة بلفاست أن الأعراض المعروفة عند الاصابة بأنفلونزا او التهابات لدى الأطفال مؤشرات رئيسية أيضا على اصابتهم بالفيروس المستجد.
واظهرت دراسة سابقة بأنه يمكن أن يؤدي كوفيد-19 إلى اصابة الأطفال بحالة مرضية خطيرة تسمى متلازمة الالتهاب متعدد الأنظمة.
وأوضحت مؤسسة مايو كلينيك أن معظم الأطفال المصابين بفيروس كورونا يعانون من اعراض طفيفة، ولكن في الحالات الخطيرة تصبح بعض الأعضاء والأنسجة لديهم مثل القلب والرئتين والأوعية الدموية والكلى والجهاز الهضمي والدماغ والجلد والعينين ملتهبة بشدة.
وقام باحثون بتقييم الحالة الصحية لعشرات الأطفال ووجدوا انه يمكن ان يصابوا بالتهابات جلدية.
وافادت الدراسة انه يوجد تداخل سريري كبير بين مرض كاواساكي ومتلازمة الالتهاب التي يسببها فيروس كورونا.
ومرض كاواساكي هو حالة نادرة تصيب عادة الأطفال دون سن الخامسة وتسبب التهاب الأوعية الدموية.