اللقاحات تقي من السلالة الجديدة من كورونا في اجماع علمي

خبراء صحة في دول اوروبية يؤكدون ان اللقاحات فعالة في الوقاية من السلالة الجديدة من الفيروس ويرون انها ليست أكثر فتكا ولا خطورة فيما يتعلق بمرض تتسبب فيه.
أستراليا تسجل إصابتين بسلالة كورونا الجديدة
روسيا تعلق رحلاتها الجوية مع المملكة المتحدة
الأردن يعلق الرحلات الجوية من بريطانيا وإليها حتى 3 يناير
سلطنة عمان تعيد تعليق الطيران وإغلاق الحدود بسبب السلالة الجديدة
الأسواق الأوروبية تشهدا انخفاضا بسبب السلالة الجديدة لفيروس كورونا المستجد
بريطانيا في شبه عزلة مع حظر المزيد من الدول الرحلات القادمة منها بسبب طفرة لكورونا

باريس –  أصاب ظهور سلاسة جديدة من فيروس كورونا معدية وشديدة الانتشار العالم بالهلع والخوف الا ان العديد من الخبراء والمسؤولين في القطاع الطبي أجمعوا على ان لقاحات كورونا تبقى فعالة وتستطيع الوقاية منها أيضا.
 قال وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران لراديو أوروبا 1 الاثنين إن اللقاحات الموجودة حاليا للوقاية من مرض كوفيد-19 من المفترض أن تقي أيضا من سلالة جديدة للفيروس ظهرت مؤخرا في بريطانيا.
وأضاف "نظريا.. ما من سبب يدعو للاعتقاد بأن اللقاح لن يكون فعالا".
وأشار فيران إلى أن السلالة الجديدة ربما تكون قد وصلت إلى فرنسا لكن الفحوص التي أجريت مؤخرا لم ترصدها.
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد فرض عزلا عاما صارما على أكثر من 16 مليون نسمة في إنكلترا وعدل عن خطط لتخفيف القيود خلال فترة عيد الميلاد قائلا إن بريطانيا تواجه سلالة جديدة من فيروس كورونا.
وهذه السلالة الجديدة من الوباء الذي انتشر في كل العالم معدية أكثر بنسبة تصل إلى 70 في المئة.
وعبر جونسون ومستشاروه في المجال العلمي عن اعتقادهم بأن اللقاحات ستكون فعالة ضد السلالة الجديدة وأشاروا إلى أنها ليست أكثر فتكا ولا خطورة فيما يتعلق بالمرض الذي تتسبب فيه.
وقال كريس ويتي كبير المسؤولين الطبيين في إنكلترا "لا يوجد مؤشر في الوقت الراهن على أن هذه السلالة الجديدة تسبب ارتفاع معدل الوفيات أو أنها تؤثر على اللقاحات والعلاجات، لكن العمل جار لتأكيد ذلك".
أعلنت الحكومة الألمانية الأحد أن خبراء الاتحاد الأوروبي توصلوا إلى خلاصة مفادها أن اللقاحات الراهنة المضادة لفيروس كورونا تتصف بالفاعلية لمكافحة السلالة الجديدة من كوفيد-19.
وقال وزير الصحة الألماني ينس شبان -الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- لقناة التلفزيون العامة "زد دي إف" (ZDF) "استنادا إلى كل ما نعرفه حتى الساعة وإثر اجتماعات حصلت بين خبراء صحة في السلطات الأوروبية فإنه لا تأثير (للسلالة الجديدة) على اللقاحات التي لا تزال فعالة".
وأضاف الوزير "سيكون ذلك خبرا جيدا جدا"
واعترفت حكومة المملكة المتحدة بأن حركة انتشار  السلاسة الجديدة من الفيروس خارجة عن السيطرة في مناطق بأكملها من المملكة المتحدة.
يرأس رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاثنين اجتماع أزمة الاثنين مع تزايد عدد الدول التي حظرت السفر مع المملكة المتحدة.
وأعيد إغلاق لندن وجنوب شرق إنكلترا وهذا قرار يطال نحو 16 مليون شخص، منذ يوم الأحد. وقررت دول عدة من بينها فرنسا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا وألمانيا وكندا، تعليق جميع الرحلات الآتية من الأراضي البريطانية لأيام عدة.
وقررت فرنسا الجارة المباشرة للمملكة المتحدة تعليق مرور الأشخاص والسلع من بريطانيا، فيما قالت هولندا إن المسافرين عبر السفن من بريطانيا سيمنعون من دخول أراضيها.
وأعلنت روسيا الإثنين أنها ستعلق كل الرحلات الجوية لمدة أسبوع مع بريطانيا.
ذكرت الحكومة الروسية في بيان أن "هذه القيود ستدخل حيز التنفيذ عند منتصف ليل (21,00 ت غ) 22 كانون الأول/ديسمبر وستظل سارية لمدة أسبوع"، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات اتخذت "بسبب تدهور الوضع الوبائي".
قال مسؤولون الاثنين إن الأردن قرر تعليق الرحلات الجوية من بريطانيا وإليها اعتبارا من اليوم وحتى الثالث من يناير كانون الثاني بسبب ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا في بريطانيا.
أعلنت سلطنة عمان الإثنين تعليق الرحلات الجوية وإغلاق حدودها البرية والبحرية بدءا من الثلاثاء لمدة أسبوع واحد، على خلفية ظهور السلالة الجديدة من الفيروس
وحذت الكويت حذو الدول الاوروبية وقررت الأحد تعليق الرحلات من وإلى بريطانيا ابتداء من الاثنين.
وأعلنت السعودية تعليق الرحلات الجوية وإغلاق الحدود البرية والبحرية لمدة اسبوع قابلة للتجديد.
وقالت السلطات الصحية في هونغ كونغ إن الرحلات مع المملكة المتحدة ستعلق الثلاثاء، كما فرضت كندا وتشيلي والأرجنتين في وقت متأخر الأحد أيضاً قيوداً على السفر من بريطانيا، وتبعتها الهند الاثنين بحظر السفر من بريطانيا.
في المقابل، ألمح مسؤولون أميركيون إلى أن الولايات المتحدة لن تتخذ خطوة مماثلة في الوقت الحالي.
وفي مؤشر على سرعة انتشار السلالة الجديدة ووجودها في دول اخرى.
أكدت أستراليا الاثنين تسجيل حالتي إصابة بسلالة جديدة من فيروس كورونا، وذلك في أول تأكيد لإصابات بالسلالة سريعة الانتشار في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وذكرت أكبر ولاية في أستراليا من حيث عدد السكان الأحد أنها رصدت ست حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا وسط أشخاص عائدين من الخارج وفي الحجر الصحي. وقالت السلطات إن من بينهم حالتا إصابة بالسلاسة الجديدة.
لكن مسؤولي ولاية نيو ساوث ويلز أكدوا أنهم لا يعتقدون أن المصابين بالسلالة الجديدة خالطا المجتمع.
وقالت مسؤولة الصحة في الولاية كيري تشانت للصحفيين "لدينا مسافران عادا من بريطانيا مصابان بهذا الفيروس المتحور".
وأشارت أستراليا إلى أنها لا تبحث تعليق الرحلات الجوية مع بريطانيا.
وقال بول كيلي كبير مسؤولي القطاع الطبي للصحفيين "كل القادمين من بريطانيا سيخضعون لحجر صحي لمدة 14 يوما في فندق ولا يشكلون خطرا لأن الحجر الصحي يعمل بنجاح".
ومع بدء موسم الشتاء الأبرد في القسم الشمالي من الكرة الأرضية حيث تزداد حدة الأمراض التنفسية، تستعد الدول لموجات جديدة من كوفيد-19 ولتشديد القيود على الرغم من الأضرار الاقتصادية التي تسببت بها الإغلاقات في وقت سابق من العام.
شهدت البورصات الأوروبية انخفاضا بسبب المخاوف المتعلقة بالسلالة الجديدة من فيروس كورونا الشديدة العدوى والتي تنشط خصوصا في إنكلترا.
كما عانى النفط خسائر فادحة. فقد تراجعت أسعار النفط الخام بنسبة 5,92 في المئة للبرنت الأوروبي إلى 49,27 دولارا للبرميل و5,68 في المئة إلى 46,31 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط المدرج في بورصة نيويورك.
كما تعرض قطاع الطيران لخسائر فادحة بسبب قيود السفر الجديدة:
وقال ألكسندر باراديز المحلل في مجموعة "آي جي" فرع فرنسا "من الواضح أن سبب التراجع هو السلالة الجديدة من الفيروس المكتشفة حديثا. السوق تتكيف مباشرة مع المستجدات".
وتسود حالة من القلق في كافة أنحاء أوروبا مع تفشي ما يبدو أنه سلالة أكثر قابلية على الانتشار من فيروس كورونا.
وعلى إثر ذلك، دعت منظمة الصحة العالمية إلى مضاعفة التدابير الهادفة لاحتواء عدد الإصابات في أوروبا التي تخطى عدد الوفيات فيها 500 ألف.
ويتوقع أن تبدأ أوروبا بحملة تلقيح واسعة بعد عيد الميلاد على خطى الولايات المتحدة وبريطانيا، اللتين بدأتا حملات التطعيم باستخدام لقاح فايزر-بايونتيك، وهو واحد بين عدة لقاحات تتصدر المشهد.
وأوصى مجلس خبراء في الولايات المتحدة الأحد بتلقيح من تفوق أعمارهم 75 عاماً في المرحلة التالية مع 30 مليون "عامل أساسي على الخطوط الأمامية"، مثل المدرسين والعاملين في المتاجر والشرطة.
كما بدأت روسيا والصين بتطعيم سكانهما بلقاحات أنتجهما البلدان محليا.