إعادة ارتداء الكمامة أكثر من مرة تولّد مشاكل تنفسية

خبير ألماني يحذر من الاستخدام المتكرر لأقنعة الفم والأنف التي ما إن تصبح قديمة حتى تطلق أليافا نسيجية تتسلل إلى الجلد والأغشية المخاطية والمسالك التنفسية العليا.

برلين - حذرت جمعية ألمانية من خطر الإصابة بمشاكل صحية بسبب الارتداء المتكرر لأقنعة الأنف والفم.
وقال روبرت لاندسيديل، نائب رئيس الجمعية الألمانية لعلم السموم: "بمجرد أن تصبح الأقنعة قديمة، يمكن أن تطلق أليافًا نسيجية أكثر من الأقنعة الجديدة".
وأضاف لاندسيديل أنه على الرغم من أن الألياف لا تصل عادة إلى المسالك التنفسية العميقة، وبالتالي لا يمكن أن تسبب تأثيرًا ضارًا، ولكن يمكن أن تسبب تهيجًا في الجلد والأغشية المخاطية والمسالك التنفسية العليا.
وأضاف الخبير بعلم السموم وفقا لموقع "فيستابوز" الصحي، أنه "لم تصدر دراسات خاصة في هذا الصدد، لكن الزملاء المهتمين لاحظوا أن جزيئات كبيرة من ألياف الكمامات يمكن أن تصل الى القنوات التنفسية العليا".

بمجرد أن تصبح الأقنعة قديمة، يمكن أن تطلق أليافًا نسيجية أكثر من الأقنعة الجديدة

يشار إلى أن غالبية الدراسات أكدت أن أقنعة الوجه تقلل من خطر انتشار القطرات الكبيرة التي يمكن أن تنقل العدوى بكوفيد-19 عند الحديث أو السعال بنسبة تصل إلى 99.9%.
 واوضحت أن قطرات التنفس الكبيرة التي تخرج على شكل رذاذ وتعمل مثل مقذوفات قبل أن تسقط على الأرض بفعل الجاذبية، تمثل على الأرجح المحرك الرئيسي لانتقال فيروس سارس-كوف-2.
ويمكن أن تظل القطرات الأصغر والأدق، التي تشكل ما يسمى الهباء الجوي وهي الجزيئات العالقة، معلقة في الهواء لفترات أطول وتمثل خطرًا لا سيما في الداخل في الأماكن السيئة التهوية خصوصاً إذا كانت كذلك مزدحمة بأشخاص لا يضعون كمامة أو يسيئون وضعها، تحت الأنف.
وقامت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا بتحديث إرشاداتها الخاصة بالأقنعة للتوصية بارتدائها في الداخل بوجود أشخاص آخرين إذا كانت التهوية غير كافية.
وتُستخدم الأقنعة بشكل أساسي لتقليل انبعاث القطيرات المحملة بالفيروسات من أشخاص يسعلون أو يعطسون أو يغنون أو يتحدثون أو ببساطة يتنفسون، ولكنها يمكن أن تساعد أيضًا في منع استنشاق الرذاذ من جانب الأشخاص الذين يضعونها.