اغتيال ناشط لبناني يحيي مخاوف من عودة الاغتيالات السياسية

الصحف اللبنانية تقدم قراءة قاتمة لدلالات اغتيال الناشط الشيعي المناهض لحزب الله حتى أن إحداها تساءلت ما إذا كان البلد يتجه إلى محاكاة النموذج العراقي في تصفية النشطاء وقادة الرأي والتعبير.
اغتيال لقمان سليم رسالة ترهيب لخصوم حزب الله
صحيفة لبنانية تعتبر أن الاغتيال الناشط الشيعي عنوان لمرحلة أمنية
صحيفة مقربة من حزب الله تلمح لمؤامرة لاستهداف 'المقاومة'

بيروت - بتحذير من عودة شبح الاغتيالات السياسية في لبنان، أطلقت الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة، نفير الغضب إثر اغتيال الناشط السياسي المعارض لحزب الله، لقمان سليم.

والخميس عثرت قوات الأمن على سليم (58 عاما) أحد أبرز المعارضين لحزب الله  المدعوم من إيران والذي يحمله خصومه السياسيين بالمسؤولية عن قسم كبير من الأزمة الراهنة، مقتولا داخل سيارته في منطقة الزهراني (جنوب)، عقب ساعات من اختفائه.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن جثة الناشط الشيعي كانت مصابة بـ5 طلقات نارية، 4 في الرأس وواحدة في الظهر، معلنة مواصلة الجهات المعنية التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة.

وتحت عنوان "يقظة الترهيب" حذرت صحيفة النهار (من كبرى الصحف اللبنانية) من مغبة تصفية لقمان سليم على الأوضاع السياسية في لبنان. وقالت إن مقتل سليم "يرسم ملامح عودة الترهيب كسلاح ووسيلة لإخماد التنوع السياسي في بلد يتخبط بكوارث متدحرجة تضعه على حافة النهايات الدراماتيكية".

واعتبرت أن اغتيال الناشط الشيعي "نذيرا" ليقظة الترهيب الدموي في نسخة محدثة عن حقبة الاغتيالات التي هبت أعاصيرها بين عامي 2004 و2005 وظلت حلقاتها تتصاعد في اقتناص الرموز والشخصيات الاستقلالية والسيادية حتى عام 2013.

وقالت صحيفة "الجمهورية" من جهتها إن مقتل سليم فاقم المخاوف من عودة شبح الاغتيالات السياسية، مؤكدة المخاوف من أن يكون لبنان دخل في مرحلة جديدة بعنوان أمني.

بدورها رأت صحيفة "نداء الوطن" أن اغتيال سليم يطرح علامات استفهام وترقب بشأن عودة الاغتيالات السياسية للمشهد الداخلي في لبنان.

وتساءلت الصحيفة "هل يتجه لبنان إلى محاكاة النموذج العراقي في تصفية النشطاء وقادة الرأي والتعبير؟".

وفيما اعتبرت صحيفة "الأخبار" المقربة من حزب الله أن اغتيال الناشط السياسي لقمان سليم، حدث في لحظة تستدعي طرح الأسئلة الكبرى بشأن التوقيت والمكان والطريقة.

ورأت الصحيفة أن اغتيال سليم الذي أعاد إلى الواجهة القلق من اندلاع موجة جديدة للاغتيالات السياسية لن يقف عند حدود الجريمة الأمنية.

وأضافت أن سليم كان يتمتع بموقع وعلاقات ونفوذ في أوساط محلية وإقليمية ودولية، مضيفة أن "المناخ السياسي الداخلي يسمح باستغلال الجريمة لأجل تسعير الخلافات أو لاستنهاض الحملات ضد المقاومة (حزب الله) بشكل رئيسي".

ومنذ اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في عام 2005، أخذت الاغتيالات في لبنان منحنى تصاعديا قبل أن تتراجع وتيرتها بالسنوات الأخيرة دون أن تنتهي بشكل كلي، واستهدفت نشطاء وصحفيين و نواب برلمانيين وسياسيين.