الصين ترد على التشكيك في أمصالها بضوء أخضر للقاح جديد

السلطات الصينية المسؤولة عن قطاع الأدوية تجيز استخدام 'كورونافاك' على نطاق جماهيري بعد عدة اختبارات محلية وفي الخارج في بلدان بينها البرازيل وتركيا.

بكين- منحت السلطات المسؤولة عن قطاع الأدوية في الصين الضوء الأخضر "بشروط" لاستخدام جماهيري لثاني لقاح ضد كوفيد-19 تم تطويره في البلاد ويدعى "كورونافاك" الذي طوّرته "سينوفاك"، في وقت تتعرض فيه طعومها لحملات تشكيك.

وأفاد بيان "سينوفاك" أن الموافقة على استخدام اللقاح تأتي بعد عدة اختبارات محلية وفي الخارج للقاح في بلدان بينها البرازيل وتركيا، على الرغم من أنه "لا تزال هناك حاجة للتأكد بدرجة إضافية من نتائج فعاليته وسلامته".

وقالت سينوفاك بيوتيك إن الجهة الرقابية على المنتجات الطبية بالصين وافقت رسميا على الاستخدام الجماهيري للقاح "كورونافاك" الواقي من كوفيد-19 والذي ابتكرته وحدة تابعة لها.

وهذا هو ثاني لقاح لكوفيد-19 يحصل على تصريح باستخدامه جماهيريا في الصين بعد لقاح طوّره معهد تابع لمجموعة الصين الوطنية للصناعات الدوائية "سينوفارم" ونال موافقة الجهة الرقابية في ديسمبر كانون الأول.

وكان اللقاحان يستخدمان بالفعل في برنامج تطعيم بالصين يركز أساسا على المجموعات الأكثر عرضة للخطر.

وذكرت سينوفاك في بيان صحفي أن إندونيسيا وتركيا والبرازيل وتشيلي وكولومبيا وأوروجواي ولاوس وافقت على الاستخدام الطارئ للقاح كورونافاك الذي طوره معمل سينوفاك لعلوم الحياة.

وقالت سينوفاك إن الموافقة استندت إلى نتائج استُخلصت على مدى شهرين من تجارب سريرية للمرحلة الأخيرة أجريت في الخارج ولم يتم الحصول على البيانات التحليلية النهائية لها بعد.

وأظهرت أحدث نتائج التجارب الطبية السريرية التي أجراها خبراء في البرازيل، أن لقاح كورونا الذي طورته الشركة الصينية فعال بنسبة 50.4%.

وتُظهر النتائج أن اللقاح أقل فعالية بكثير مقارنة بالبيانات السابقة المعلن عنها، إذ تتجاوز فعاليته بالكاد نسبة 50%، اللازمة لحصوله على موافقة الجهات التنظيمية.

لقاح كورونا
لقاح فعال بنسبة 50.4 بالمئة في تجارب أجراها خبراء في البرازيل

وتتعرض اللقاحات الصينية لحملة تستهدف التشكيك في فعاليتها وتثير حتى مخاوف من مخاطرها في مواجهة النسخ المتحورة من فيروس كورونا.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتبر الخميس خلال حوار مع مجموعة الأبحاث الأميركية "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل) أن بكين استخدمت "دبلوماسية اللقاح" لدى عدة دول نامية لكن بدون تقديم معلومات شفافة حول فعالية هذه المنتجات.

وقال "هذا يعني أنه على المدى المتوسط والطويل، من شبه المؤكد أنه إذا لم يكن هذا اللقاح مناسبا فإنه سيسهل ظهور نسخ متحورة جديدة ولن يؤدي إطلاقا إلى إصلاح الوضع في هذه الدول".

وردت الخارجية الصينية الجمعة على تصريحات ماكرون بالتأكيد أن اللقاحات الصينية "فعالة وآمنة".

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية وانغ وين بن أمام الصحافيين إن "الحكومة الصينية تولي أهمية كبرى لسلامة وفعالية اللقاحات ضد كوفيد". وأضاف "بناء على المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، من الواضح أن اللقاحات الصينية فعالة وآمنة".

وتابع ردا على سؤال حول التصريحات التي أدلى بها ماكرون الخميس، أنه "يجب على المجموعة الدولية أن تتحد بدلا من التصادم حول مسألة اللقاحات".