السل يهدد متعافين من كورونا
موسكو - أعلن سيرغي بورياسوف أخصائي أمراض الرئة في روسيا أن الأشخاص المتعافين من مرض كوفيد-19، يزداد خطر إصابتهم بمرض السل.
ينجم مرض السل عن العصية السلية التي تصيب الرئتين في أغلب الأحيان. وهو ينتقل عبر قطيرات إفرازات الشعب الهوائية لدى المصابين.
وتشرح منظمة الصحة العالمية أن العدوى غالبًا ما تكون بدون أعراض لدى الشخص السليم لأن الجهاز المناعي "يحبس" العصيات. وعندما تظهر، يتجلى مرض السل الرئوي من خلال الإصابة بالسعال، وأحيانًا يكون مختلطًا بالدم مع ألم في الصدر وفقدان الوزن والتعرق الليلي.
واوصت وزارة الصحة الروسية جميع المتعافين من مرض كوفيد-19 بالخضوع لفحوصات خاصة بمرض السل بصورة دورية، كما طالبت المصابين بالفيروس المستجد بالخضوع لنفس التحليل.
واعتبر الخبير الروسي ان أي ضعف في الجسم يساعد على تطور مرض السل، ومخاطر الاصابة به تزداد نتيجة الإصابة بعدوى الفيروس التاجي المستجد.
وافاد ان المرضى الذين تعافوا من كوفيد-19 تكون أجسامهم ضعيفة ومناعتهم هشة، ما يساعد كثيرا على الإصابة بداء السل.
واضاف "ينشط مرض السل عندما تظهر مشكلات صحية عند شخص ما مثل سوء التغذية".
وشدد على ضرورة تصوير الصدر بالأشعة السينية بانتظام لرصد الإصابة بالسل في مراحل مبكرة.
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن وباء كوفيد-19 يهدد بالقضاء على التقدم الذي تحقق في السنوات الأخيرة في مكافحة مرض السل وأحد الأسباب الرئيسية للوفيات بالأمراض المعدية في العالم.
وكشف التقرير السنوي للمنظمة أن الدول الأكثر تضررا بالسل مشغولة في مكافحة فيروس كورونا المستجد، وتخلت عن تشخيص الإصابات به.
يمكن علاج مرض السل عن طريق تناول المضادات الحيوية لعدة أشهر، وتقدر منظمة الصحة العالمية أن التشخيص والعلاج أنقذا 58 مليون شخص بين عامي 2000 و2018. لكن المرض يظل أحد أبرز 10 أسباب للوفاة في جميع أنحاء لعالم.