لبنان ينطلق في حملة التطعيم ضد كورونا
بيروت - باشر لبنان الأحد حملة التطعيم ضد فيروس كورونا بإعطاء أول جرعة لقاح لطبيب، أملا في تخفيف الضغط على المرافق الصحية في بلد تنهكه أيضا أزمات اقتصادية وسياسية.
وتلقى رئيس قسم العناية المركزة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت، الطبيب محمود حسون، أول جرعة من لقاح فايزر-بايونتيك بعد يوم واحد من وصول أولى الشحنات التي ضمت 28500 جرعة من بلجيكا إلى لبنان.
وقال "أتمنى أن يكون ذلك (اللقاح) بداية النهاية لهذه الجائحة في البلد".
وزار المستشفى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، للاطلاع على العملية، مشيداً بجهود الأطباء الذين تحملوا أعباءً وقدّموا حياتهم "لحماية الناس من هذا الوباء القاتل".
وقال في حديث للصحافيين "اليوم ليس دوري (..) الأولوية اليوم هي للقطاع الصحي الذي أدى واجباته وقدم تضحيات كبيرة لحماية الناس".
وتسلم لبنان السبت دفعة أولى من جرعات لقاح فايزر-بايونتك المضاد لفيروس كورونا.
واستقبل وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أولى الشحنات التي ضمت 28500 جرعة آتية من بلجيكا في مطار رفيق الحريري الدولي.
وقال الوزير "تحقق هذا الحلم اليوم بدعم من كل شركائنا الأمميين والدوليين".
وأعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أنه سيشرف "بشكل مستقل" على تخزين وتوزيع اللقاحات الممولة بمساعدة من البنك الدولي بقيمة 34 مليون دولار.
وقال وزير الصحة أن "اللقاح سيصل إلى كل مواطن لبناني في أرجاء الوطن"، كما سيشمل التطعيم "النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين".
ووقّع لبنان الذي يقيم فيه أكثر من مليون سوري وفلسطيني، عقدا مع شركة فايزر لتأمين أكثر من مليوني جرعة لقاح تصل تدريجا خلال الأسابيع المقبلة.
وبحسب خطة الحكومة، فإن المرحلة الأولى من التلقيح ستخصص للطاقم الطبي ومن هم فوق 75 عاماً.
ويبدأ تطعيم الكوادر الطبية في ثلاثة مستشفيات في بيروت: مستشفى رفيق الحريري، أبرز المؤسسات الحكومية المتخصصة باستقبال المصابين بالكورونا، إضافة إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت ومستشفى القديس جاورجيوس.
وسيكون رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال حسان دياب (61 سنة) من بين أول من سيتلقى اللقاح، وفق ما صرّح مكتبه.
وسجل أكثر من نصف مليون طلب لتلقي اللقاح على منصة إلكترونية خاصة، وفق وزارة الصحة.
وبحسب استطلاع أجرته الشركة الدولية للمعلومات على عينة من اللبنانيين مؤلفة من 500 شخص ونشر بداية شباط/فبراير، عبّر "38 بالمئة من المستطلعين عن عدم رغبتهم في تلقي اللقاح للحماية من كورونا، بينما وافق 31 بالمئة على تلقي اللقاح، فيما لم يحسم 31 بالمئة قرارهم بعد".
وينتظر لبنان تلقي إجمالي ستة ملايين جرعة من اللقاحات، بينها 2,7 مليون جرعة في إطار منصة "كوفاكس" الدولية التي أنشئت لدعم الدول ذات الإمكانات المحدودة.
وقال المدير الإقليمي في البنك الدولي ساروج كومار جاه في بيان إن العملية تبدأ في لبنان "في وقت يعاني فيه نظامه الصحي بالفعل من ضغوط شديدة من جراء تفشي جائحة كورونا، وأزمة عميقة طال أجلها على صعيد الاقتصاد الكلي، وأخيراً الانفجار المدمّر الذي تعرض له مرفأ بيروت".
وتأمل وزارة الصحة في تلقيح 80 في المئة من السكان بحلول نهاية العام، وهو هدف اعتبرته منظمة هيومن رايتس ووتش وخبراء طبيون غير واقعي.
وبدأ لبنان في 8 شباط/فبراير التخفيف تدريجا من القيود المفروضة لاحتواء فيروس كورونا، بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من الإجراءات الصارمة التي فُرضت لوقف زيادة الإصابات وتخفيف العبء عنى المستشفيات المكتظّة.
وزادت السلطات عدد الأسرّة في المستشفيات لمرضى كوفيد-19، لكنّ كل المرافق الطبية شبه ممتلئة.
وتبلغ معدّلات إشغال وحدات العناية المركّزة نحو 88.6 بالمئة في كلّ أنحاء البلاد و96.3 بالمئة في بيروت، وفق أرقام نشرتها منظمة الصحة العالمية الجمعة.
وقال نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان سليمان هارون إن جميع أسرّة المستشفيات الخاصة امتلأت ولم تعد قادرة على استيعاب المزيد من المصابين بفيروس كورونا.


