العراق يعمل على تعزيز علاقاته مع السعودية لإحداث توازن إقليمي

الحكومة العراقية تسعى تدريجيا الى إحداث توازن إقليمي يجنبها تداعيات الهيمنة الإيرانية التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على مستقبل العراق واستقراره وذلك بتعزيز العلاقات التجارية مع الرياض عبر فتح معبر حدودي جديد.
محافظ النجف يأمل بتحقيق نقلة اقتصادية وزراعية وصناعية وعمرانية كبيرة بتعزيز العلاقات مع الرياض

بغداد - تسعى الحكومة العراقية تدريجيا الى إحداث توازن إقليمي يجنبها تداعيات الهيمنة الإيرانية التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على مستقبل العراق واستقراره.
وتحاول بغداد العودة إلى الحاضنة العربية عبر تعزيز العلاقات مع الدول العربية والخليجية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وفي هذا الصدد افاد لؤي الياسري محافظ النجف  لصحيفة "الصباح" الحكومية الصادرة الخميس بأن بلاده تعمل على فتح معبر حدودي جديد مع السعودية عبر محافظة النجف ليكون نافذة للتعاون وزيادة التبادل التجاري وتسهيل حركة الحجاج بين البلدين. 
وقال الياسري "السلطات المحلية في محافظة النجف بدأت مند مطلع شهر كانون أول/ ديسمبر مراحل تنفيذ الطريق البري الرابط بين المحافظة والحدود السعودية بهدف فتح معبر جديد يسهم بإحياء المناطق السياحية والأثرية وزيادة التبادل التجاري وتسهيل حركة الحجاج  بين العراق والسعودية. 
ويأمل محافظ النجف بتحويل السيطرة الحدودية بين العراق والسعودية إلى منفذ حدودي يضم مناطق للتبادل التجاري على غرار منفذي عرعر والجميمة الحدوديين بين البلدين قائلا بان "الأزمة المالية والحرب ضد داعش عام 2014 تسببت بتأخير إنجاز هذا المشروع الذي تتولى شركات وزارة الإعمار والإسكان العراقية تنفيذه". 
وأكد ان "العراق اتفق مع السعودية على فتح منافذ حدودية بينهما ومن المؤمل أن يكون هذا الطريق أحد هذه المنافذ الحدودية للتبادل التجاري وحركة الحجاج ويشكل نقلة اقتصادية وزراعية وصناعية وعمرانية كبيرة للمحافظة".
ويظهر جليا ان حكومة مصطفى الكاظمي تسعى الى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع السعودية في مواجهة إيران التي لا ترى العراق سوى ساحة لتصفية الحسابات مع الولايات المتحدة وتنفيذ هجمات على المصالح الغربية والمنشات الدبلوماسية ما يزيد تعكير وضع البلاد.

 واصبحت للحكومة العراقية قناعة بان التعويل على ايران سيؤدي الى نتائج لا تصب في مصلحة البلد وانه من الواجب استغلال التقارب العربي لاحداث التوزان الاقليمي خاصة وان غياب العرب عما يعيشه العراق من تجاذبات ساهم في ترك الساحة لطهران والمجموعات المرتبطة بها للعبث بمصالح البلد.

ايران لا ترى العراق سوى ساحة لتصفية الحسابات مع الولايات المتحدة
ايران لا ترى العراق سوى ساحة لتصفية الحسابات مع الولايات المتحدة

وفي اغسطس/اب الماضي اكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عند استقباله وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان أن المملكة العربية السعودية شريك حقيقي للعراق، وأن العراق يتطلع إلى بناء علاقات متميزة تستند إلى الإرث العميق للروابط التاريخية التي تجمعهما، وبما يحقق مستقبلا أفضل للبلدين.
وبحث الكاظمي مع الوفد السعودي حينها التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتحقيق التوازن في الإنتاج النفطي، بالشكل الذي يخفف العبء الاقتصادي عن العراق وبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، فضلا عن بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.
ولم يكن التعويل على الحاضنة العربية والدعوة لتعزيز العلاقات مع السعودية سهلا على الكاظمي الذي تلقى تهديدا من الميليشيات الموالية لإيران من مغبة مواصلة هذا المسار.
والتهديدات المتواصلة التي توجهها الميليشيات للحكومة تأتي لإحراج الكاظمي وتوجيه رسالة له بان العراق سيظل رهينة للأجندات الايرانية رغم كل المساعي لانقاذ البلاد من الهيمنة الأجنبية في محاولة لإفساد كل الجهود لتحسين علاقة البلد بدول الجوار.
ويبدو ان الكاظمي غير عابئ بكل ذلك وقد سعى في الفترة الأخيرة إلى ربط علاقات قوية مع دول عربية عديدة على غرار مصر والأردن ودول الخليج.