الحوامل فريسة سهلة للإصابة بكورونا
واشنطن - أفادت دراسة جديدة نُشرت في المجلة الأميركية لأمراض النساء والتوليد أن النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفيروس كوفيد-19.
وتعتبر النساء الحوامل من الفئات المعرضة بسهولة لخطر الإصابة بمضاعفات وأعراض حادة من كورونا.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن الحوامل قد يتضررن بشدة من بعض التهابات الجهاز التنفسي.
واعتبر خبراء أن الأعراض المرتبطة بالفيروس المستجد كانت معقدة بسبب تداخلها مع علامات الحمل الطبيعي، بما في ذلك الغثيان والتعب والاحتقان. واعتبروا أن أعراض كورونا يمكن أن تستمر لفترة طويلة لديهن.
وتعتبر فترة الحمل حساسة ومصيرية فيما يتعلق بصحة الأجنة والأمهات، وغالبا ما يتم استبعادهم من توصيات التطعيم حتى الآن.
وسلطت الدراسة الجديدة الضوء على 240 امرأة حاملا من المصابات بكورونا في عشرات المستشفيات الحكومية والمصحات الخاصة وذلك في الفترة الممتدة من مارس/اذار حتى يونيو/حزيران 2020.
وأظهرت الدراسة أن معدل الإصابة بين النساء الحوامل في واشنطن على سبيل المثال كان أعلى بنسبة 70% منه لدى البالغين من العمر نفسه في نفس المدينة.
ووجدت أيضا أن معدلات الإصابة بين النساء الحوامل من أصحاب البشرة الملونة كانت أعلى بمرتين إلى أربع مرات مما كان متوقعا.
وقالت الدكتورة كريستينا آدامز والدورف، طبيبة أمراض النساء والتوليد في كلية الطب بجامعة واشنطن، إن الدراسة توفر المزيد من الأدلة على أن الحمل يجب اعتباره حالة صحية عالية الخطورة من أجل اللقاح.
وقالت والدورف: "تشير بياناتنا إلى أن الحوامل لم يتجنبن الوباء كما كنا نأمل، وتحملت المجتمعات الملونة العبء الأكبر".
ووجدت الدراسة أن النساء الحوامل المصابات لديهن معدل دخول المستشفى المرتبط بكورونا أعلى بـ3.5 مرة من عموم السكان في واشنطن.
وكانت معدلات وفيات كورونا أعلى 13 مرة بين الأمهات الحوامل مقارنة بالأفراد من العمر نفسه.
انطلقت شركتا "فايزر" الأميركية و"بيونتيك" الألمانية في القيام بدراسة واسعة لتجربة اللقاح المضاد لفيروس كورونا المطور من طرفهما على الحوامل.
وتهدف الدراسة إلى تقييم اللقاح والتعرف على سلامته وفعاليته بالنسبة للحوامل.
وستتابع الدراسة الحالة الصحية للنساء الحوامل بعد تلقي اللقاح كما ستقوم بتقييم آثاره على الرضع.
وتفتقر الدراسات حتى الآن الى بيانات علمية موثوقة ودقيقة حول فعالية اللقاح من عدمه بالنسبة لحوامل.
ومن المقرر اختبار لقاح "فايزر" في التجارب السريرية على حوالي اربعة الاف امرأة حامل يتمتعن بصحة جيدة، وتزيد أعمارهن عن 18 عاما. وسيتم إعطائهن التطعيمات في الاسابيع الأخيرة من الحمل.
وتسعى شركة "فايزر" الى توفير وصول واسع النطاق إلى لقاحها ضد كورونا، كما تراهن على توسيع رقعة حملات التطعيم لتشمل فئات أخرى تعتبر فريسة سهلة للإصابة مثل النساء الحوامل.
وستقوم الدراسة الموسعة بفحص سلامة التطعيم بالنسبة للرضع وانتقال الأجسام المضادة التي يحتمل أن تكون واقية لهم.
ولم يتضح الى الآن بصفة علمية ومؤكدة إن كانت الأم المصابة بكوفيد-19 يمكن أن تنقل الفيروس لطفلها أثناء الحمل أو الولادة.
أفادت دراسة أميركية سابقة انه لا توجد أدلة حتى الآن على التقاط الرضع العدوى من أمهاتهم بفيروس كورونا المستجد خلال فترة الحمل.
ويعتبر أطباء أن التدابير الأساسية للسيطرة على العدوى ضرورية فقط لحماية الأطفال حديثي الولادة من المرض، مثل ارتداء الأم للكمامة أثناء الرضاعة الطبيعية وغسل يديها بشكل جيد قبل إرضاع طفلها.
ويؤكد الأطباء أن الأمهات المصابات بفيروس كورونا لا يجب أن يتم فصلهن عن أطفالهن حديثي الولادة، مضيفين أن الرضاعة الطبيعية يجب أن تستمر كالمعتاد لأنه لا يوجد دليل على أنها تزيد من خطر انتقال العدوى.