عدوى كورونا ستكون موسمية في حال استمرارها لسنوات
واشنطن - أعلنت الأمم المتحدة احتمالية أن يصبح انتشار فيروس كورونا "موسمي".
وقال خبراء بالمنظمة، في دراسة، إن موسمية الأمراض الفيروسية التنفسية التي تتفاقم في ذروة موسم البرد "توحي بأن كورونا سيكون على الأرجح مرضا موسميا إذا استمر عدة أعوام"، حسبما نقل موقع "يورونيوز" الأوروبي، الجمعة.
وشكلت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة فريق عمل يضم 16 خبيرا لدراسة تأثير عوامل الأرصاد الجوية وجودة الهواء على انتشار الفيروس.
وأشارت الدراسة أن البيانات "لاتزال غير كافية لاقتراح الاعتماد على الطقس وجودة الهواء لتكييف تدابير مكافحة الجائحة".
وأوضحت أن آليات التحكم في انتشار فيروس كورونا خلال العام الماضي "ارتكزت بشكل رئيسي على التدخلات الحكومية وليس على عوامل الأرصاد الجوية".
وعالميا، تجاوزت الوفيات بفيروس كورونا، حتى الجمعة، 2 مليون و700 ألف، فيما بلغ عدد الإصابات أكثر من 122 مليونا و490 ألف حالة، حسب موقع "وورلد ميتر" المعني برصد تطورات الجائحة.
وتوصل العلماء الى توثيق آلاف السلالات مع تحور فيروس كورونا، ومنها السلالات التي يطلق عليها البريطانية والجنوب أفريقية والبرازيلية والفرنسية.
ومع ظهور آلاف السلالات الناجمة عن تحور الفيروس مع استنساخه، يرجح أن تكون لأقلية صغيرة جدا منها فقط أهمية وإن تغير الفيروس بطريقة ملحوظة.
وقد سلّط وباء كوفيد-19، مع فيروسه الذي نشأ لا شك من الخفافيش، الضوء على مخاطر التداخل المتزايد بين الأنشطة البشرية والطبيعة والذي يزيد احتمالات انتقال الأمراض من الحيوانات إلى البشر.
ويؤكد باحثون ان كورونا ليس إلا أول وافد من أوبئة التغير المناخي.
فخطر الأوبئة قد يأتي من إحدى التبعات الكارثية للأنشطة البشرية، وهو التغير المناخي الذي يؤدي إلى انتقال أسراب كبيرة من البعوض الناقلة للملاريا أو الضنك، وبدء ذوبان الجليد في التربة الصقيعية حيث ثمة جراثيم مجمّدة منذ حقب بعيدة.
استيقاظ فيروس مجمّد من حقبة ما قبل التاريخ، أو عودة الجدري وحمى الضنك للتفشي في أوروبا... هذه السيناريوهات الكارثية الأشبه بقصص الخيال العلمي تخضع لدراسات جدية من العلماء القلقين من خطر وبائي ناجم عن التغير المناخي.