علامات فموية جديدة تنضم إلى أعراض الإصابة بكورونا
لندن - وجدت دراسة حديثة أن كوفيد-19 يمكن أن يسبب أعراضا فموية أخرى غير فقدان التذوق تشمل جفاف الفم والتقرح لأن الفيروس يمكن أن يصيب الخلايا في الفم.
وبعد مرور أكثر من عام على انتشار الوباء، أصبح من المعروف تقريبًا كيف يصيب الفيروس خلايا البشر، وتمت معرفة الكثير حول كيفية مهاجمة الفيروس للجهاز التنفسي.
لكن في دراسة حديثة، اكتشف العلماء كيف يجتاح الفيروس الفم وخاصة أنسجة الغدد اللعابية، وتم التحقق من إصابة الفم بفيروس كوفيد-19 والتي تؤثر بدورها على اللعاب وخلايا الفم.
وبحسب صحيفة "إكسبرس" البريطانية، اكتشف باحثون أميركيون أدلة على أن النسخة المتحورة من فيروس كورونا تصيب الغدد اللعابية في الفم.
ولوحظ أن العدوى في الفم مسؤولة عن الأعراض التي يعاني منها المرضى بما في ذلك فقدان التذوق وجفاف الفم والبثور.
وافترض الخبراء أن الفم قد يلعب أيضًا دورًا في نقل العدوى إلى الرئتين أو الجهاز الهضمي عبر اللعاب المحمّل بالفيروس من خلايا الفم المصابة.
وأشارت أدلة سابقة بالفعل إلى أن كوفيد-19 ينتشر عن طريق إفرازات الفم والأنف، بما في ذلك اللعاب، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
اختبار اللعاب يمكن الاعتماد عليه تقريبًا مثل مسحة الأنف العميقة لتشخيص المرض
وبالمقارنة مع أنسجة الفم الأخرى، تحمل خلايا الغدد اللعابية واللسان واللوزتين معظم الحمض النووي الريبي المرتبط بالبروتينات التي يحتاجها الفيروس لإصابة الخلايا، والذي يسمح له بدمج غشائه مع غشاء الخلية المضيفة والانزلاق إلى الداخل.
وقد تساعد قدرة الفيروس على إصابة مناطق متعددة من الجسم في تفسير الأعراض واسعة النطاق التي يعاني منها مرضى كوفيد-19.
ويعرف الباحثون بالفعل أن لعاب الأشخاص المصابين بكوفيد-19 يمكن أن يحتوي على مستويات عالية من الفيروس.
وتشير الدراسات أيضًا إلى أن اختبار اللعاب يمكن الاعتماد عليه تقريبًا مثل مسحة الأنف العميقة لتشخيص المرض.
ونظر العلماء في الغدد اللعابية لمريض توفي بسبب فيروس كورونا ومريض آخر يعاني من الشكل الحاد للمرض، وووجد أنه تم العثور على تسلسلات محددة من الحمض النووي الريبي الفيروسي والتي تشير إلى أن الخلايا كانت تقوم بعمل نسخ جديدة من الفيروس بشكل فعال، مما يوفر دليلًا إضافيًا على وجود عدوى في الفم.
ويعد الظهور المفاجئ لفقدان التذوق والشم من الأعراض التي يمكن أن تكون أولى علامات الإصابة بفيروس كورونا.
ويمكن أن يعاني 47 بالمائة (حتى 80 بالمائة) من الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالعدوى من فقدان حاسة التذوق والشم، خاصة في الحالات غير المصحوبة بأعراض أو مرض خفيف.
ويجد خبراء الصحة صلة بين تقرح الفم والإصابة بكوفيد-19، لكن لا يزال الرابط غير واضح فيما يتعلق بما إذا كانت الأعراض الفموية ناتجة عن عدوى فيروس كورونا أو بسبب الحالات الصحية للمريض أو بسبب ردود الفعل السلبية للأدوية.