السمنة تؤجج مخاطر عودة سرطان الثدي مرة أخرى
واشنطن - حذرت دراسة أميركية جديدة الناجيات من سرطان الثدي بالخصوص والمصابات بزيادة الوزن من خطر عودة السرطان اليهن.
قالت منظمة الصحة العالمية إن سرطان الثدي تجاوز سرطان الرئة وأصبح أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعا في العالم.
وقال أندريه إلبافي خبير أمراض السرطان بمنظمة الصحة العالمية "للمرة الأولى يصبح سرطان الثدي النوع الأكثر انتشارا في العالم".
وأوضح أن سرطان الرئة ظل الأكثر شيوعا على مدى العقدين الماضيين، لكنه تراجع الآن خطوة للوراء إلى المركز الثاني، متقدما على سرطان القولون والمستقيم، وهو الثالث على القائمة.
وأشار إلبافي إلى أن سمنة النساء عامل خطر شائع في حدوث سرطان الثدي، مضيفا أن السمنة عامل محرك للأرقام الإجمالية للسرطان في اتجاه الزيادة.
وقال مؤلفو الدراسة الجديدة التي أجراها معهد كايزر بيرماننتي كولورادو للأبحاث الصحية أن عوامل الخطر المشتركة بين أنواع السرطان المختلفة، مثل البدانة، والقابلية الوراثية والآثار طويلة المدى لعلاج سرطان الثدي يمكن ان تتسبب في عودة السرطان.
وراجع الباحثون بيانات آلاف النساء الناجيات من سرطان الثدي واعتبروا ان السبب الرئيسي المشترك للإصابة بالأرام الخبيثة لديهن هو زيادة الوزن وعدم محافظتهن على وزن معتدل.
ووجدت الدراسة أن النساء المصابات بسرطان الثدي العدواني والشرس لديهن خطر أعلى من بقية المصابات بسرطانات أخرى للإصابة مجددا بأورام خبيثة.
وقال الباحثون إن هذا الرابط كان أكثر وضوحاً عندما ركز التحليل على السرطانات المرتبطة بالسمنة.
ووجد الباحثون أن 822 أي ما يقرب من 13٪ من النساء أصبن بسرطان ثانٍ بعد متابعة استمرت لسبع سنوات، ومن بين هؤلاء، كان ما يقرب من 62٪ من السرطانات مرتبطة بالسمنة.
وبحسب الباحثين، فإن حوالي 55٪ من جميع أنواع السرطانات لدى النساء تحدث لدى من يعانين من زيادة الوزن أو السمنة.
ويعتبر خبراء أنه مع نمو سكان العالم وزيادة متوسط العمر المتوقع، هناك تكهنات بأن يصبح السرطان أكثر شيوعا، بأعداد تصل إلى حوالي 30 مليون حالة جديدة سنويا بحلول عام 2040 ارتفاعا من 19.3 مليون في 2020.
وافادت منظمة الصحية العالمية إن جائحة كورونا عطلت جهود علاج السرطان، وحذرت من تأخر التشخيص، والإجهاد الشديد الذي تعرض له الأطباء، وتأثر الأبحاث العلمية بالأزمة الصحية العالمية الراهنة.