تحوّر كورونا لن يتوقف ويهدد فعالية اللقاحات
لندن – رغم طمأنة منظمة الحصة العالمية بان اللقاحات المتاحة والمعتمدة حاليا فعالة ضد "كل متحورات فيروس" كورنا، يبدي علماء بريطانيون تخوفهم من مستقبل قريب تفقد فيه الطعوم فعاليتها بناء على توقعهم استمرار الفيروس التاجي في الانتشار لسنوات طويلة.
ووفقا للمجموعة التي تتألف من مستشارين علميين للحكومة البريطانية سيستمر الفيروس في التطور "لسنوات مقبلة"، وسيكون "القضاء عليه أمر مستبعد للغاية".
وترى المجموعة أنه "في نهاية المطاف، من المحتمل أن تفشل اللقاحات الحالية في الحماية من السلالات الأحدث من الفيروس" التي قد تظهر مستقبلا.
وتقول ورقة علمية نشرها الفريق وتنظر في الخطة طويلة الأجل للتطعيم ضد كورونا، إن "فقدان فعالية اللقاح سيؤدي إلى مزيد من التكاليف الاقتصادية والاجتماعية"، و"الحل يكمن في تحديث اللقاحات بشكل مستمر لمواكبة تطور الفيروس".
ويضيف العلماء أنه "يجب أيضا النظر فيما إذا كانت سياسة التطعيم المستقبلية ستهدف إلى تحصين جميع السكان، أو فقط أولئك المعرضين للإصابة بمضاعفات خطيرة".
يجب النظر فيما إذا كانت سياسة التطعيم المستقبلية ستهدف إلى تحصين جميع السكان
وحسب الورقة، فإن اللقاحات الحالية محضرة استنادا فقط إلى "فيروس يشبه ذلك الذي ظهر في ووهان" وسط الصين أواخر عام 2019، من دون السلالات المتحورة منه.
ويرى العلماء أن هناك أدلة متزايدة على أن لقاحات "كوفيد 19" أقل فعالية في الحماية من العدوى والأعراض الخفيفة التي يسببها بعض فيروسات كورونا المتحورة، مثل ذلك الذي ظهر لأول مرة في جنوب إفريقيا.
وبدأت العديد من الشركات بالفعل في إنتاج لقاحات محدثة للتجارب، بناء على سلالة كورونا الجنوب إفريقية، بدلا من الفيروس الذي تم تحديده في ووهان.
وكانت طفرات كورونا مصدر قلق للعلماء على مدار الأشهر الماضية، مع السباق العالمي المحموم للتحصن باللقاحات المضادة لـ"كوفيد 19"، وسط مخاوف من أن هذه اللقاحات قد لا تكون فعالة مع بعض السلالات المتحورة من الفيروس.
وحددت حتى الآن عدة سلالات من فيروس كورونا، أشهرها النسخة البريطانية والجنوب إفريقية، وأخيرا الهندية.
والخميس دعت الصحة العالمية لمراقبة "تطور المتحورات بين السكان عن قرب واتخاذ الإجراءات الأكثر ملاءمة لاحتوائها والسيطرة عليها. مؤكدة ان "هذا هو المفتاح لمنعها من الخروج عن السيطرة".